ورد في الأخبار المستفيضة [ من ] أنّ كلّ مشكل ، فيه القرعة .
وقيل : « يجب الاحتراز عن الجميع من باب المقدّمة » .
وقيل : « يجوز التصرّف فيه أجمع إلّا الأخير ، فإنّه عند التصرّف فيه يعلم أنّه أكل الحرام أو وطئ بالحرام وأمثالهما » .
وقيل : يحلّ له الجميع ، لما ورد في الأخبار الصحيحة : « إذا اشتبه عليك الحلال والحرام ، فأنت على حلّ ، حتّى تعرف الحرام بعينه » ، وهذا أقوى عقلا ونقلا .
ويمكن حمل هذا الخبر على الاستحباب ، أو العمل به في خصوص تلك المادة والعمل بتلك الأخبار في سائر الموارد ، والأحوط اجتناب الجميع في المحصور ولتفصيل الكلام فيه مقام آخر ، انتهى « 1 » .
وهذا القول مال إليه المحقّق القمّي قدّس سرّه أوّلا في « القوانين » ، واختار ثانيا تحريم ما يعلم بالوقوع به في الحرام وعدم وجوب اجتناب الجميع الذي نسبه إلى جماعة من الاصوليّين مستدلّا بأصالة البراءة « 2 » ، وكذا نسبه الشيخ إلى جماعة في « الفرائد » أي عدم وجوب الموافقة القطعيّة ، بعد أن نسب الوجوب إلى المشهور ، وعن « المدارك » أنّه مقطوع به في كلام الأصحاب ، وعن « فوائد » الوحيد - قدّس سرّه - : نسبته إلى الأصحاب ، وعن المقدس الكاظميني في « شرح الوافية » : دعوى الإجماع صريحا « 3 » .
مع أنّ « المدارك » - بعد دعوى أنّ الحكم في المكان الطاهر المشتبه بالنجس أنّه لا يجوز السجود على شيء منه وأنّه مقطوع به عند الأصحاب - وجّه خلافه بعد ذكر الاحتجاج عنهم وردّه « 4 » .
هامش
( 1 ) قوانين الأصول : 2 / 27 - 24 ، طبع الحجري
( 2 ) نفس المصدر
( 3 ) فرائد الأصول : 2 / 210 ، طبع المؤتمر
( 4 ) المدارك : 3 / 252 ، طبع مؤسسة آل البيت - عليهم السّلام -