الضعيف ، أي بصورة عدم إيجاب إعماله تخصيص دليل اعتبار الضعيف بصورة عدم كون أخبار الضعيف عن الاستحباب وكون أخبار الصحيح عن عدم الاستحباب .
ووجه التخصيص مع التساوي لولا المرجح : أنّ دليل اعتبار الضعيف ، في خصوص غير الإلزام ، ودليل اعتبار الصحيح عامّ للإلزام وغيره ؛ فمع التنافي يقيّد الأوسع بالأضيق لأنّ العموم أو الإطلاق والخصوص بالفرديّة أو التقييد متساوية في العامّين .
إلّا أنّ أحدهما يشمل فرده بما أنّه مثبت لحكم استحبابي خاصّة ، والآخر يشمل فرده النافي للاستحباب ، لا بما أنّه ناف للاستحباب ، بل بالجهة العامّ لنفيه وإثباته وإثباته التكليف ونفيه ؛ فهو كما إذا اعتبر أحد الدليلين روايات زرارة ، والآخر روايات العدل ، فلم يمكن العمل بعمومهما في رواية زرارة ورواية غيره في أوليّة تقييد العامّ بالإضافة بالخاصّ بالإضافة ، فلا تصل النوبة إلى التساقط المحكيّ عن الشيخ الأنصاري - قدّس سرّه - « 1 » المستلزم لعدم إعمال شيء من إطلاقي الدليلين والتوقّف في ما بين إطلاقيهما للمورد المتنافيين ، وإن كان مقتضى التعارض عندنا التخيير على الطريقيّة أيضا . لكنّ التساقط أو التخيير في ما اتّحد دليل الاعتبار بالنسبة إلى الروايتين ، لا في ما تعدّد واختلف ، كما في المقام .
لكن المعارضة وإن كانت هنا بين إطلاقي الدليلين ، إلّا أنّهما معا ليسا من أدلّة الاعتبار ؛ بل دليل اعتبار الرواية الصحيحة ، دليل حجيّة الخبر الصحيح ، والآخر دليل الحكم الشرعي في ظرف عدم العلم ، فهما كالأصل والدليل ، أحدهما رافع
هامش
( 1 ) نهاية الدراية : 4 / 194 ، طبع مؤسسة أهل البيت - عليهم السّلام -