تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
المطلق ، هل هو بحملها على الإرشاد الجامع ، أو على المولويّة مع الندب ، أو الجامع بينه وبين الوجوب بحسب اختلاف الموارد ، أو على الوجوب الطريقي في مقابل النفسي ، أي الجامع بين المولويّة الإيجابيّة والندبيّة مع عدم كونهما نفسيّين ، بحيث لا ثواب ولا عقاب إلّا مع المصادفة ؟ ظاهر التعليل - بخيريّة الوقوف - هو الإرشاد إلى المختلف ، وظاهر الأتركيّة للمستبين هو الندب . ولكنّ الإرشاد يكشف عن الواقع المختلف فيه الهلكة الجامع بين العقوبة وغيرها ، كما مرّ ، وهو لا اقتضاء فيه بالنسبة إلى ملاك المطلوبيّة في نفس هذا العمل الغير المصادف أحيانا لشيء من الهلكة ، فيلتزم بالأدلّة المتعدّدة بهما جميعا ؛ فللاحتياط ثواب إذا يصادف ، وثوابان إذا صادف التحفّظ . والإناطة في الثواب بغير الاختيار ، أجبنا عنه في محلّه في التجرّي ، بأنّ العقاب على المعصية الحقيقيّة التي تنحصر في المصادفة ، ولا عقاب على مجرّد العزم عليها ؛ وهنا ثوابان : أحدهما على الإطاعة الحقيقيّة مع المصادفة ، والآخر على ما يشتمل عليه نفس الاحتياط من المصلحة ، وقد ينفرد أحدهما عن الآخر ، فتدبّر .