تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
فيمكن دفعها ، بعد البناء على انقسام العدم إلى القسمين ، أو البناء على اعتبار وجود الموضوع ، لعدم التذكية في خصوص هذا الحكم . مع إمكان أن يقال : هذا الحيوان لم يكن ممّا زهق روحه بالسبب الخاصّ قبل الموت ، فهو الآن كما كان ، فلا يترتّب عليه حكم ثبوت الموضوع المقيّد لانتفاء القيد بالاستصحاب فيترتّب عليه حكم انتفائه . فإنّ العدم على هذا الفرض ليس له قسمان ؛ والزهاق في زمان اليقين ، متيقّن العدم ؛ وفي زمان الشكّ ، محرز بالوجدان ؛ والمتعبّد به بالاستصحاب بنفسه ، واحد في الحالين ؛ وترتّب الأثر على الزهاق بالتذكية لا يضرّ باستصحاب العدم المتيقّن في ترتيب الأثر بعد إحراز وجود الزهاق .

عدم إضرار التعارض بين الاستصحابين بالمقام

والمعارضة لاستصحاب عدم كون الحيوان ممّا ذبح بالسبب الخاصّ أو استصحاب عدم الإزهاق بالسبب الخاصّ باستصحاب عدم كون الحيوان ممّا ذبح ، لا بالسبب الخاصّ أو عدم كون الإزهاق بغير السبب الخاص ، غير ضائرة ، للزوم الإثبات في معارض - بالكسر - دون المعارض ؛ فإنّ التذكية كعدمها مؤثّرة ؛ وعدم كون الحيوان ممّا ذبح لا بالسبب الخاصّ ، لا يثبت كونه مذكّى ، ولا أثر له ما لم يثبت ؛ وكذا عدم إزهاقه لا بالسبب الخاصّ لا يثبت التذكية ، ولا أثر له ما لم يثبت . بأنّ التذكية عبارة عرفا عن الإزهاق بالذبح ؛ فالموضوع هو الجسم الجامع بين ما أزهق روحه بالذبح وغيره ، ولم يعلم من الشرع نقله عن هذا المعنى ، وإنّما اعتبر فيه شروطا ؛ فمع الشكّ في بعضها يشكّ في إزهاقه بالسبب الخاصّ ،