مرّ ، وحديث الاطلاق بناء على استظهار النهي بعنوان نفسه في قبال إطلاقه ، وحديث الجهل بتحريم النكاح في العدّة كما مرّ .
وأمّا الحديث أصالة الحلّ في الشبهة الموضوعيّة فليس له محمل سوى المعارضة بمثلها ، نعم ، يأتي احتمال التخصيص به لما كان يعمّ غير الموضوعيّة من أدلّة الاحتياط ، كما يأتي احتمال التخصيص لما يعمّ غير الحكميّة من أدلّة الاحتياط بمثل « ما حجب اللّه » إلى آخره ، ومعذوريّة الجاهل بالتحريم في العدّة .
بل قوله - عليه السّلام - : « كلّ شيء مطلق » « 1 » ؛ فإنّ الورود يخصص بالمناسبة بالوصول ، لا أنّه عين الوصول ؛ فدعوى الاختصاص بما يكون وروديّا وهو الحكم ، ليست مجازفة ، وكذلك قوله - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : « في سعة ما لا يعلمون » ، بخلاف مثل : « ركب أمرا بجهالة » « 2 » العامّ للموضوع والحكم إذا كانا مجهولين .
وأمّا أدلّة الاحتياط ، فما دلّ على الأمر بالتوقّف عند احتمال العقوبة مورود بالنسبة إلى ما دلّ على عدم الملازمة بين التكليف والعقوبة ، فلا يستلزم احتماله احتمالها ، بل هي منتفية باحتماله إذا لم يعلم به بنفسه ، وكذا بالنسبة إلى دليل تقبيح العقاب عقلا مع عدم البيان ؛ وأخبار التثليث قد عرفت أظهريّة إرادة الإرشاد منها ، أو الجامع بين الندب والوجوب ؛ كما يؤيّده استظهار الملكة من بعضها ، والجرأة على المعاصي العلميّة من بعضها الآخر .
منع دلالة بعض الروايات على الاحتياط
وما دلّ على الأمر بالاحتياط بعنوانه ، فيمكن منع الدلالة على الوجوب فيها بعد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 6 / 289 ، أبواب القنوت ، الباب 19 ، الحديث 3
( 2 ) تقدم : 162