« وقع في الحرام من حيث لا يعرفه » ، هو أن يكون الموضوع - على حسب المناسبة مع الحكم - هو الذي له ملكة ارتكاب الشبهة ، فإنّه الّذي يقع في الحرام بلا علم ، بخلاف المرتكب لكلّ شبهة وحدها ، وليس البحث عن الجواز مربوطا بالملكة المعلوم عدم الفرق بسببها إلّا في المراتب . ويمكن أن يكون الإطلاق الصوري في روايات الطرفين مع إمكان الجمع بالأنحاء المتقدّمة ، للإحالة إلى حكم العقل بتعيّن أحد المطلقين في موارد والآخر في موارد أخر ، كما قدّمناه في المتيقّن من كلّ من القاعدتين ؛ فلا يمكن طرح المتيقّنين ، بل يكون متيقّن كلّ دليل مؤيّد بالحكم العقلي ، وبلزوم اللغوية لولاه مانعا عن إطلاق الآخر ، فتأمّل تعرف وتذكّر لما مرّ .
نعم ، تطبيق الكليّة الإرشاديّة على الترجيح الإرشادي يناسب مذهب الكليني - قدّس سرّه - من التخيير في المتعارضين « 1 » .
إلّا أن يقال : إنّ جواز الاقتحام في الشبهة لعدم الموجب للاحتياط ، إنّما هو لولا معارضته بالواجب ارتكابه ، لكونه بيّن الرشد ، فيتركب ، كما إذا كانا معا غير مشهورين ، أو كانا معا مشهورين بحيث لا اختصاص لأحدهما بكونه بيّن الرّشد ؛ فعدم المنع من قبل الشاذّ وحكمه الاحتياطي ، لا ينافي الإلزام من قبل المجمع عليه البيّن رشده .
إشارة إلى تأييدات من الروايات على عدم لزوم الاحتياط
ويؤيّد ما ذكرناه : ما في بعض الروايات من قرائن عدم لزوم الاحتياط ، كقوله
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 8