تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
الجامع ، أو الإرشاد المختلف بحسب موارده ، لنصوصيّة دليل الرفع في الترخيص الفعلي في ظرف الجهل ، وظهور المخالف في الحكم المولوي الإلزامي لولا ما في بعضها من الشهادة على خلاف ذلك ، من دون فرق بين البناء على استفادة عدم فعليّة المجهول أو التعبّد بفعليّة عدم التكليف المجهول ؛ فإنّ الأوّل عدم تشريعي اختياري ، فلا يكون إلّا عدما متعبّدا به ، كالترخيص المتعبّد به في قوله : « لا يجب ولا يحرم » . واحتمال الورود متعاكس فيهما ، فكما يمكن أن يراد من المرخّص ، ما لا يعلم فيه التكليف ولا ما ينجّزه ، حتى إيجاب الاحتياط الواصل المنجّز لاحتمال التكليف ، لإلغاء الخصوصيّة في العلم بالتكليف للعلم التنزيلي المنجّز وللاحتمال المنجّز ، لمعاملة العلم معهما عقلا ، فيكون دليل الاحتياط واردا على دليل البراءة . فكذا يمكن أن يراد من الشبهة عدم العلم بالتكليف ، ولا ما يكون حجّة عليه ، ولا ما يكون معذّرا عنه حتّى وصول التعبّد بالرفع ما دام الجهل ، ولو لم يرفع الجهل حتّى تعبّدا ، بل كان في فرض الجهل تعبّدا بعدم فعليّة التكليف ؛ فإنّ ذلك عقلا كوصول عدم التكليف . والموضوع في دليل الاحتياط ما لم يصل فيه التكليف ولا عدمه ، فلا ورود لأحد الدليلين على الآخر على الأظهر وإنّما بينهما التعارض المعالج بواحد من الطرق المذكورة ؛ بل مع الحمل على الإرشاد بقرينيّة عدم الفصل بين الموارد
مباحث الأصول — صفحة 350 | الشيخ محمد تقي بهجت