من طريق السمع وأنّه مذهبنا .
وكذا ما عن المحقّق « 1 » : « إنّ من أصلنا العمل بالأصل حتّى يثبت النقل ، ولم يثبت المنع عن إزالة النجاسة بالمائعات » .
وكذا قوله : إنّ أهل الشرائع لا يخطئون من بادر إلى شيء من المشتبهات سواء علم الإذن من الشرع أو لم يعلم ، فإنّه إقرار بأنّه عمل المتشرّعين بأيّة شريعة ، وقد ذكرنا أنّه عمل العقلاء في ما بين الموالي والعبيد منهم وعلى طبقهم جرى أهل الشرائع .
وبالجملة : فليس في شيء من ذلك إلّا الاعتراف - عملا - بعدم تماميّة أدلّة وجوب الاحتياط المطلق في الشبهات الحكميّة مطلقا ، أو خصوص التحريمية منها ، وإلّا لم يكن شيء من الاستدلالات المذكورة ، واقعا في مواقعها ولو فرض الكشف عن أصل سمعيّ ثابت لديهم ، ويثبت ذلك عندنا بنقلهم وعملهم ، فليس إلّا حجّة معتبرة في قبال أدلّة الاحتياط ، ولا بدّ لنا من النظر فيهما جميعا ، والحكم بالعلاج على تقدير التماميّة في كلتيهما .
أدلّة القائلين بوجوب الاحتياط والمناقشة فيها
الروايات
وأمّا أدلّة وجوب الاحتياط التي لا بدّ من ملاحظتها أوّلا ، وملاحظة ما سبق من أدلّة البراءة معها [ ثانيا ] ، فكثيرة . وعمدتها ما دلّ من الروايات على الوجوب ، وهي بين ما يدلّ على ذلك بلسان الأمر بالتوقّف عند الشبهة ، معلّلا بأنّ الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في المهلكات ، يعني : أنّ الثاني شرّ من الأوّل
هامش
( 1 ) نفس المصدر