منها : تقيّد دليل البراءة بالموارد المعلوم فيها وجوب الاحتياط ، فيكون أخصّ من عموم دليل وجوب الاحتياط في غير المتيقّن . وأمّا جعل أخبار التوقّف بالنسبة إلى أدلّة البراءة الموافقة للمستقلّات العقليّة ، كالدليل بالنسبة إلى الأصل لأنّ تلك الأدلّة لا تنفي التكليف الظاهريّ ، كما في كلام الشيخ « 1 » في فرض تماميّة أدلّة التوقف ؛ فأمر عجيب ، لأنّه مع استقلال العقل بالبراءة فجعل التكليف الظاهري الطريقي الّذي لا يوجب عقابا على ما لا عقاب فيه لولاه ، غير معقول ؛ وعلى تقديره فجعل المنجّز معارض بجعل المعذّر ، فلا يكون دليل مع الأصل ؛ وفي غير المستقلّات يمكن جعل الطريق منجّزا ومعذّرا ، فالمعارضة فيه بحالها بلا ورود .
وأمّا ما ذكر في الشبهة التحريميّة من عدم الشمول في دليل الإطلاق معارض ، ففيه إمكان استفادة الحكم في الشبهة الموضوعيّة والإيجابيّة بإلغاء الخصوصية ؛ إذ المراد ما علم فيه بالنهي أو الأمر ، لا مطلق ما ورد فيه نهي ، فتدبّر .
منها : الجمع بين الدليلين بالأخذ بالقدر المتيقّن من كلّ من الدليلين ، وتحكيم الآخر في غير المتيقّن ؛ والجمع بالتصرّف في الإطلاقين غير مقبول مع المعارضة بوجوه أخر لا مع الانحصار كما في المقام .
منها : أنّ الاحتجاجات في الشرع على طبق الاحتجاجات العقلائية العرفية ، وهي معلومة أصلا وموردا .
منها : اشتهار الحكم بالبراءة فيكون مرجّحا مع التعارض وفرض عدم الجمع العرفي .
منها : العسر والحرج المنفيّان في الشرع مع لزوم الاحتياط في الشبهات
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 2 / 74