الحكمية والموضوعيّة ، ولا يخفى تماميّة ذلك على المنصف .
وحيث وقع التطبيق على غير الاحتياط الواجب ، فيعلم منه : أنّ المراد من الخيريّة ، الجامع بين اللزوم والندب ، المسلّم في جميع موارد الاشتباه ، كما لا يخفى .
كما وقع التطبيق على هذا الوجه في المقبولة « فأرجه حتى تلقى إمامك فإنّ الوقوف . . . » « 1 » .
وفي موثقة حمزة بن الطيّار حيث قال : - عليه السّلام - : « إنّه لا يسعكم في ما ينزل بكم ممّا لا تعلمون إلّا الكفّ عنه والتثبّت والردّ إلى أئمّة الهدى حتّى يحملوكم فيه على القصد . . . » « 2 » إلى آخره .
وفي رواية جابر ما هو بهذه المنزلة : « فقفوا عنده وردّوا إلينا حتى نشرح لكم » إلى آخره . وفي رواية المسمعيّ : « والوقوف وأنتم طالبون باحثون حتّى يأتيكم البيان من عندنا » « 3 » ، فإنّها في موارد الشبهة قبل إتمام الفحص بالمراجعة طلى الإمام الحاضر - عليه السّلام - الذي يكون الرجوع إليه للمتمكّن كالرجوع إلى كتاب الوسائل في عصر الغيبة .
بيان تقريب استفادة لزوم الاحتياط من الروايات
ويمكن أن يقال : بالالتزام بوجوب الاحتياط في هذه الروايات التي منها ما فيها قوله - عليه السّلام - : « فارجه حتى تلقى إمامك » ، بتقريب : أنّ الاحتياط بالرجوع إلى الإمام مع التمكّن منه لازم وأنّ التخيير في صورة عدم التمكّن من الرجوع إليه ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 27 / 107 ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 1
( 2 ) وسائل الشيعة : 27 / 155 ، أبواب صفات القاضي ، الباب 12 ، الحديث 3
( 3 ) وسائل الشيعة : 27 / 115 ، أبواب صفات القاضي ، الباب 12 ، الحديث 21