تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
الاحتياط باحتمال الضرر ونحوه ؛ والمناسب للرفع الأوّل ، وللوضع الثاني ؛ فعدم العلم لا يناسبه إلّا العذر عن التكليف الواقعي لو كان ؛ كما أنّ احتمال الخطر هو الموجب للمحافظة ؛ ولا معنى للعكس في المقامين ، فيلاحظ أنّ الجمع بينهما ممكن بالحمل على المطلوبيّة الجامعة بين الوجوب والندب في موارد احتمال الخطر ، وعلى أصل الترخيص المختلف بحسب المرجوحيّة للاقتحام وعدمها في موارد عدم العلم ؛ فلو جمع بالحمل بذلك عمل الدليلين معا ؛ ولو أبقي الأمر بالاحتياط على ظاهره من الوجوب ، لغى دليل الترخيص ودليل سببيّة الجهل للرفع ، إذ لا متيقّن له في موارده ، مع أنّه لا شبهة في تقيّد دليل الترخيص بالمسلم في الموارد المهمّة وبموارد الشبهة المحصورة والمخصّص وإن كان منفصلا أو عقليّا ، كالمتصل ؛ فتكون أخبار البراءة أخصّ من أخبار الاحتياط ؛ والتصرّف بالتخصيص والتقييد مقدّم على التصرف في الوضع بالتجوّز ؛ كما أنّ التجوّز مع القرينة أولى من إبقاء الظهورين بلا حاصل ؛ كما أنّ الجمع بين الدليلين أولى ، بل متعيّن عرفي في ما لو بقيا الغي أحدهما كما مرّ . وكذلك يظهر ممّا تقدّم آنفا - في اختلاف التعبير المرشد إلى تعليل الحكم من جهة مناسبة الحكم والموضوع - أنّهما من الإرشاد إلى المرتكزات العقلائيّة في ما يعذرون ، لعدم العلم ؛ وفي ما لا يعذرون ، لاحتمال الخطر لكونه من المهمّات ، أو لمقارنة الجهل بالعلم الإجماليّ ؛ فلكلّ موقع خاصّ ، يعرفه العقلاء في أحكامهم العقلائيّة ؛ فهذه جهات عديدة للجمع بين أخبار الطائفتين ، فنذكرها عند الحاجة إليها . لكنّ الظاهر : عدم صحّة الورود ؛ فإنّ الموضوع ، عدم العلم بالتكليف ولو بالمؤمّن عنه ولو بطريقه ؛ فكما أنّ إيجاب الاحتياط طريق للتكليف ، فالترخيص