تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣

رواية السعة

وأمّا رواية « السعة » « 1 » فهي على تقدير الإضافة ، مثل الروايتين المتقدّمتين في استفادة رفع منشأ الثقل التشريعي وهو التكليف أو الوضع ؛ فيعارض ما دلّ على وجوب الاحتياط ، أو يتقدّم عليه لرافعيّته للشبهة التي هي موضوع الأمر بالاحتياط في دليله . مع أنّ المعارضة - على تقديرها - قابلة للجمع بالحمل على الندب ، بخلاف ما لو لم يكن مضافا ، وإن كان الأنسب الأخصر أن يقال : « ما لم يعلموا » في هذا التقدير ؛ فالمحمول عليه يمكن أن يكون عدم العلم بشيء ، ودليل إيجاب الاحتياط موجب للعلم بالضيق بسببه ؛ فإنّ دليل الاحتياط يكون رافعا لموضوع القاعدة العقليّة المتقدّمة ومثل هذه الرواية على هذا الحمل ؛ بخلاف الروايتين المتقدّمتين ، حيث تقع المعارضة والجمع أو الورود بالنحو المتقدّم . مع أنّه يمكن رفع احتمال الخطر والضرر بسبب دليل التوسعة ، في قبال تبديل الجهل بالعلم بالوجوب الطريقي ولا رجحان ، فيحكّم القاعدة العقلية ؛ وقد تقدّم وسيأتي إن شاء اللّه تعالى وجه التحصيل في المعارضة بين القاعدتين - أعني : قبح العقاب بلا بيان ووجوب دفع الضرر المحتمل - في محلّه ، وفيه الغنى عن التكلّم في الأدلّة النقليّة القابلة للإرجاع إلى العقليّة بالنحو المقبول المناسب ، كما مرّ .

تقارن بين أدلّة البراءة والاحتياط

ولا يخفى أنّه وقع التعبير في دليل البراءة بالجهل وعدم العلم والإعلام ، وفي دليل
هامش
( 1 ) المستدرك 18 / 20 ، أبواب مقدمات الحدود ، الباب 12 ، الحديث 4 ، عن عوالي اللئالي : 1 / 424