حيث لا إثبات ؛ بل الاستصحاب يثبت حكم الموضوع والبراءة تنفيه ، فيقدّم الاستصحاب في مجرى البراءة .
الشكّ في ترتّب الأثر على مشكوك التأثير لفقد محتمل الشرطيّة
وأمّا الشكّ في ترتّب الأثر العاملي على مشكوك التأثير لفقد محتمل الشرطية ، فلا شكّ - في ما لم يحرز البيع العرفي مثلا - في أنّ الأصل عدم تحقّق السبب والمسبّب .
وأمّا مع إحرازه والشكّ في اعتبار الشرع فيه ، فمقتضى الإطلاق عدم الاشتراط بأزيد من البيع العرفي ؛ وعلى تقدير عدم الإطلاق ، فهل الأصل عدم الشرطيّة أو عدم تحقّق المسبّب ؟
والثاني مسبّبي ، وأصالة الموافقة بين العرف والشرع ، يوافق أصالة عدم الشرطيّة ؛ والأصل لا يوافق الامتنان إلّا بمعنى التوسعة في العمل على طبق القصد ؛ وعدم التضيّق شرعا على خلاف العرف ؛ والتسهيل موافق للامتنان ؛ وعدم المسبّب والتكاليف المترتّبة على حصوله وإن وافق الامتنان ، إلّا أنّه تقدّم مسبّبية الشكّ فيه عن الشكّ في السبب ؛ ومع هذا ، ففيما لا يجري الأصل السببي ، يجري الأصل في الشكّ المسبّبي ، إلّا على ما أشرنا إليه من التسهيل في قصد المعاملة العرفيّة كاقتضاء التسهيل في النكاح عدم اعتبار العربيّة مثلا .
وكذا مثل الشكّ في اعتبار اللفظ في البيع والعربيّة والماضويّة في الصيغة ، ولو لم يحرز الإطلاق - مع إمكان دعواه - يكون مجرى لأصالة عدم الاعتبار الشرعي للشرطيّة الشرعيّة ، لا للأصل العملي الذي لا امتنان في مجراه ، بل لما قدّمناه من أصالة عدم المخالفة في المعاملات التي هي كالأمارة .