تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
لا يستلزم رفع الآخر ، والطبيعي غير متعلّق للنسيان ، إلّا بالعرض ، لا بالذات ، كما في النسيان المستوعب للوقت ولجميع الأفراد .

حكم النسيان في الواجب الاستقلالي والضمني

هذا إذا كان النسيان بفرد ما للواجب ، أمّا إذا تعلّق بفرد في ضمن فرد للواجب المركّب أو المشروط ، كالسورة المنسيّة في ضمن الصلاة ، فهل هو كنسيان الصلاة ؟ أو كنسيان فرد منها ؟ ولازم الاثني ، بطلان الصلاة حتّى لو تذكّر في الأثناء إذا لم يمكن التدارك ، لولا حديث « لا تعاد » « 1 » في غير الخمس . ودعوى أنّ الأمر بالسورة في ضمن هذه الصلاة الشخصيّة حيث يتعلّق النسيان به ، فهو متعلّق بطبيعة السورة ، ورفع الأمر بالطبيعة كرفع الأمر بطبيعة الصلاة المنسيّة في تمام الوقت ، مدفوعة بأنّ ارتفاع الأمر بالطبيعة في ضمن ذلك الفرد الخاص كارتفاع الأمر بالطبيعة المنسيّة في بعض الوقت ، لا يوجب تعلّق النسيان بما في ضمن سائر الأفراد ، كما لا يوجب تعلّقه بسائر أفراد الصلاة . وارتفاع شخص - ولو كان طبيعيّا في شخص - لا يستلزم ارتفاع سائر الأشخاص .

مقتضى القاعدة في الأمر المركّب عند فقدان الدليل

ويمكن أن يقال : إذا لم يقم الدليل على تعيّن أحد الأمرين ، فمقتضى القاعدة في الأمر بالمركّب أو المقيّد أنّ المأمور به لا بدّ من وجود أجزائه معا مع الشرط وعدم المانع ؛ فالعالم بالفقدان لا يشرع إلّا مع اليأس مطلقا ، أو مع الرجاء أيضا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 5 / 471 ، أبواب أفعال الصلاة ، الباب 1 ، الحديث 14
مباحث الأصول — صفحة 321 | الشيخ محمد تقي بهجت