والإعادة إن لم يمكن ؛ ومقتضى التوسعة لرفع الإناطة بما يصدق نسيانه من قيود المأمور به ، رفع المنسي بسبب هذا النسيان ، وإن يكن نسيانا للطبيعة المأمور بها أو الطبيعة المنهي عنها ؛ فرفع الواجب المنسي ، بنسيانه في تمام الوقت ، ورفع الحرام ، بنسيانه حال الارتكاب ، ورفع القيود للواجب ، بنسيانها حال العمل .
هذا ، في ما يرجع إلى تعلّق العذر بالموضوع أو المتعلّق مع الانحلال المسلّم في التحريم والمحتمل في الإيجاب على الوجه المتقدّم .
وأمّا المعاملات المحكومة بالنفوذ والصحّة من العقود والإيقاعات ، فالاضطرار وإن كان يتعلّق بها ، لكنّه لا امتنان في رفع الأثر عن البيع المضطرّ إليه مثلا ، والإكراه يمكن تعلّقه بالسبب ، فيرتفع أثر المكره عليه ، كما في استشهاد الإمام الحسين - عليه السّلام - في رفع الطلاق المحلوف به إذا استكره عليه « 1 » .
المناقشة بعدم كون القصد إكراهيّا ودفعها
والمناقشة بأنّ القصد ليس إكراهيّا والمفروض تقوّم المعاملة بالقصد ، ولذا لا يرفع النسيان والخطأ أثر المعاملة ، لتقوّمها بالالتفات ، فالخطأ والنسيان ، يرتفع معها الموضوع المعاملي تكوينا لا شرعا وتعبّدا ، مدفوعة : بأنّ تفكيك البيع المكره عليه من القصد وإن كان ممكنا عقلا ، إلّا أنّه كالتورية غير ملتفت إليه للعموم ، فيمكن الإكراه على ما هو السّبب ووقوع السبب المقصود عن إكراه نوعا ورافعيّة الإكراه لأثر المؤثّر لولا الإكراه شرعا ، بحديث الرفع .
تصوير القصد والرضا في فرض الإكراه
ودعوى أنّ القصد والرضا شرطان مفقودان بالاضطرار والإكراه ، فهما يرفعان
هامش
( 1 ) تقدّم آنفا