تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
الجزئيّ . ومنه يظهر عدم أولويّة اللاحق بالقرينيّة ممّا سبق مع اشتمال اللاحق على الضمير ، دون « ما لا يعلمون » و « ما لا يطيقون » ، ولتبديل بالمصدر في السابق على الجميع . ومنه يظهر ما في الترديد بين رفع المؤاخذة ، أو جميع الآثار ، أو الأثر الظاهر ، في كلّ من المناقشة ؛ فإنّها مبنيّة على تعلّق الرفع بنفس غير المعلوم من الأفعال وغير المقدور منها ، فيردّد في التقدير بين هذه الأمور ، وكان العقل يعيّن رفع ما يختصّ بالشرع رفعه ، والدلالة مختصّة برفع الأفعال ، ولا بدّ من الجمع في الأثر المصحّح للرفع بين هذه التقريرات . ولكنّه لا يخفى : أنّ العقل يعيّن تعلّق الرفع والوضع بنفس الأمر التشريعي ، ويشعر به التعبير بالوضع عنهم في المرفوعة ، ولا يعتنى بالدلالة البدويّة مع القرينة الجليّة . واستحقاق العقوبة المجعولة وإن كان مجهولا وقابلا للرفع ، إلّا أنّ الثابت بالأصالة - وهو الحكم المجهول - قابل للرفع . وجعل العقوبة بلحاظه ولأجله وإن كان مجهولا ، إلّا أنّ رفع ما بالأصالة يغني عن رفع ما بالتبع ، ولا حاجة معه إلى رفع العقوبة المجهول جعلها للجهل بالحكم .

المقارنة بين حديث الرفع وحديث الحجب

فوزان قوله هنا : « رفع عن امّتي » ، كقوله في المرفوعة : « وضع عن امّتي » ، وزان قوله : « ما حجب اللّه علمه عن العباد ، فهو موضوع عنهم » « 1 » المتيقّن إرادة نفس الحكم المحجوب منه ، بضميمة أنّ الامتنان إذا اقتضى الرفع في ما حجبه ما ليس
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 27 / 163 ، أبواب صفات القاضي ، الباب 12 ، الحديث 33