الزمان بعد سياق الآيات والروايات العامّتين - يوجب القطع بأنّ مرادهم من تلك العمومات على تقدير شمولها وعدم قرينة أخرى لعدم الشمول غير مورد هذه الطريقة المألوفة العقلائيّة ؛ فعملهم - كسائر العقلاء - ممّا يدفع به واقعيّة الرادع الخصوصي لو كان ، فضلان عن العمومي .
ومنه يظهر عدم الحاجة إلى الكلام في النقض والإبرام في أطراف الحجّية الثابتة باستصحاب الحجّية الثابتة قبل نزول آيات الردع ، حتى يجاب بأنّ المدرك إن كان بناء العقلاء على الأخذ بالحالة السابقة ، جرى فيه رادعيّة الآيات العامّة ؛ وإن كان الأخبار الدالّ باجتماعها على حجية الاستصحاب ، فهو عين ما نحن فيه من حجّية خبر الثقة .
ويتفصّى تارة بأنّ العمل العقلائي المستمرّ لا بدّ له من رادع خاص .
ويؤيّد بأنّ العقلاء فيهم المسلمون العاملون بخبر الثقة ؛ فعدم وصول الردع إليهم ، أو عدم ارتداعهم عنها . أو عدم فهم الردع مع المفهميّة ، ممّا لا يحتمل ، فيتعيّن فهم عدم الردع ؛ فالمسلمون - بما هم عقلاء - عاملون بخبر الثقة ؛ وبما أنّهم مسلمون ، يعتنون بالرادع الشرعي لو كان ؛ فالمقتضى للعمل مشترك فيه ؛ وعدم المانع مختصّ بالمسلمين ؛ فالمستند عمل العقلاء من دون اختصاص بالمسلمين وغيرهم ؛ فعملهم المستمر إلى الآن يحتجّ به ، لا عليه . وأمّا الرادع الخاص فلا محلّ له بعد تسلّم عمل أهل الردع في ضمن غيرهم على العمل .
دعوى حكومة أدلّة اعتبار خبر الثقة على الآيات ودفعها
وأمّا دعوى حكومة أدلّة اعتبار خبر الثقة على الآيات لدلالتها على أنّ خبر الثقة إحراز تعبّدا ، فهو في الحقيقة جمع بين المتعارضين إثباتا بالحكومة ، والكلام في