نصوصا في الآيات والروايات ، وفتوى في الإجماعات على ما مرّ ، مع السيرة العقلائيّة من المتشرّعة وغيرهم على الاكتفاء بالخبر الموثوق بعملهم ؛ وأنّه لا يكون إلّا عن حجّية سمعيّة ثابتة لديهم . ومقتضى رعاية الترتيب في الاستدلال تقديم بناء العقلاء على الأدلّة النقليّة ، لإيضاح فهم الإرشاد منها ، إلّا أنّا عكسنا كغيرنا ، لشرافة الآيات والروايات .
الاستدلال بالإجماع على حجّية خبر الثقة
وممّا استدلّ به على حجّية خبر الثقة نقل الإجماع من جماعة على حجّيته ، ك « شيخ الطائفة » « 1 » و « ابن طاوس » « 2 » و « العلامة » في « النهاية » « 3 » و « المجلسي » « 4 » - قدّس سرّهما - ، إلى عدم الحجّية « 5 » ، ولعلّ في الأخباريين من يوافقهما في عدم حجّية غير العلم ، ويؤيّد نقل « الشيخ » « 6 » ومن وافقه جريان السيرة على العمل بالتحديث ، وأخذ الحديث والعمل بما تحمّلوه من زمن النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - إلى زمان الغيبة ؛ وتدوين كتاب الرجال من زمن « النجاشي » وما يقربه إلى زماننا ؛ ونقل الاتفاق على قبول مراسيل جماعة وتصحيح ما يصحّ عنهم . ودعوى انحصار النتيجة في ذلك كلّه بالعلم بالصدق ، كما ترى .
ولكن كاشفيّة نقل الإجماع عمّا لم يصل إلينا ولا نعلمه ، ضعيفة جدّا ، بل
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 1 / 311 ، 332 و 333 ، طبع مؤتمر الشيخ الأعظم - قدّس سرّه -
( 2 ) فرائد الأصول : 1 / 333
( 3 ) فرائد الأصول : 1 / 246
( 4 ) فرائد الأصول : 1 / 333
( 5 ) فرائد الأصول : 1 / 246
( 6 ) 240