تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
الموثوق بهم من العلماء مع كشفه عن طريق موثوق به لديهم للرواية ، فلذا يعمّه دليل الاعتبار ؛ بل في مورد الكشف ، لا نبالي بعدم العثور على نفس الرواية ؛ فإنّها كالإجماع الغير الراجع إلى اتفاق الكلّ ، كما ظهر ممّا قدّمناه . لا يخفى أنّ الروايات المتواترة معنى الدالة على حجية خبر الثقة من جهة دلالتها على جواز التحديث وأخذ الحديث على النهج المتعارف في أزمنة الصدور على طبق طريقة العقلاء في الاكتفاء بالوثوق في الراوي ، وعدم الاتهام بالكذب والمأمونيّة عن ذلك ، ومن هذه الجملة خصوص روايات « من حفظ على أمتي أربعين حديثا » « 1 » المستفيضة أو المتواترة ، فإنّ المستفاد منها النفع [ و ] الانتفاع بالطرق المتعارفة التي لا طريق فيها غير الوثوق ، كما هو واضح لغير المكابر . فلا نحتاج مع هذه الاستفادة إلى رواية صحيحة سندا من حيث الجامعيّة للقيود الاحتماليّة تدلّ على حجّية غير الجامع وإن كانت موجودة ، كما أشرنا إليه في الإرجاع إلى « العمري » وابنه ؛ مع التعليل بالوثاقة بالطريق الصحيح « 2 » ؛ وذلك ، لعدم صحّة الحمل للروايات الكثيرة المشار إليها على الإهمال والإجمال حتى لا يستفاد منها إلّا حجّية الجامع للقيود ، بل العمل بالرواية الموثوق بها وأخذها وإلقائها أمر متّفق عليه بين الفريقين ، وإنّما الاختلاف في مصاديق الموثوق به للاختلاف في أصل الإمامة المختلف فيها بينهما ، كما هو ظاهر لغير المكابر . مع أنّ من الواضح أنّ الوثوق بملكة الصدق ، لا فرق فيه بين الكافر والمسلم ؛ وأنّ الاعتقادات الخاصّة خارجة عن هذه المرحلة ؛ وأنّ الآية « 3 » صريحة في أنّ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 27 / 93 و 94 ، أبواب القاضي ، الباب 8 ، الحديث 54 و 58 و 59 و 60 ( 2 ) وسائل الشيعة : 27 / 138 ، أبواب القاضي ، الباب 11 ، الحديث 4 ( 3 ) آية النبأ ؛ الحجرات : 6