الخبر لا يتوقّف حجّيته على حجّية خبر الثقة ، بل يتوقّف على التواتر المثبت لحجّيته بما أنّه جامع للقيود ، مع دلالته على حجية الأعمّ ؛ فوجوده التكويني وإن كان دخيلا في التواتر المثبت لحجّية الجامع المثبت لحجّيته مع إثبات بمدلوله لحجّية الأعمّ ، إلّا أنّ المتوقّف على وجوده ، حجّيته الغير الموقوف وجودها عليها ، لأنّ حجّية الأعمّ تتوقّف على دلالة الحجّة بالتواتر عليها ، وهي لا تتوقّف على حجية الأعمّ ، فالحجّية غير دائرة .
مع إمكان دعوى تواتر غير الدال على حجّية الأعمّ أيضا ، فيدل التواتر على حجّية الجامع الدالّ على حجّية الأعمّ ، مع جامعيّة رواته للقيود ، والمفروض مغايرة للعدّة المتواترة .
ومن هذا القبيل ما دلّ على حجّية قول « زكريا ابن آدم » لمأمونيّته « 1 » ؛ وقول « يونس » لوثاقته « 2 » ؛ وقول « العمري » وابنه لوثاقتهما « 3 » . وروايات « العمري » يمكن عدّها من الصحيح الدال على حجّية الأعمّ بما فيها من التعليل بأنّه الثقة المأمون . وقول « أبان بن تغلب » « 4 » لسماعه الحديث الكثير ، يعني يوثق بأدائه ما يسمعه .
شمول الأخبار لمقام الفتوى والحديث
ودعوى اختصاص بعضهما بالفتوى والتقليد ، وعدم العموم للتحديث وأخذ الحديث ، مر أنّهما متّحدان في تلك الأعصار ، والمرجعيّة والحجّية لازمها
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 27 / 146 ، أبواب القاضي ، الباب 11 ، الحديث 27
( 2 ) وسائل الشيعة : 27 / 147 و 148 ، أبواب القاضي ، الباب 11 ، الحديث 33 و 34 و 35
( 3 ) وسائل الشيعة : 27 / 138 ، أبواب القاضي ، الباب 11 ، الحديث 4
( 4 ) وسائل الشيعة : 27 / 140 و 147 ، أبواب القاضي ، الباب 11 ، الحديث 8 و 30