الاستدلال بآية السؤال
وممّا ذكرنا ظهر : أنّ المراد من آية السؤال « 1 » الشريفة أيضا هو إرجاع الجاهل إلى العالم ؛ وأنّ خصوصيّة المورد بالعلم بما في « التوراة » مثلا من علائم النبوة ، غير مخصّصه ؛ كما أنّ التفسير بالأئمّة - عليهم السّلام - ، لأنّهم الأعلم بالحلال والحرام في الأعصار المتأخّرة عن عصر النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ؛ فكلّ علم ينتهي إليهم ولو بالواسطة ؛ كما لا مناسبة للرجوع إليهم في حق الكفّار في تشخيص أصل النبوة ، بل لا بدّ لهم من الرجوع إلى من يثقون بهم في ما في « التوراة » والكتب السابقة في ما يرتبط بالنبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ، غاية أمر الجاهل إنّما هو العلم أو الاطمئنان ، لا خصوص الأوّل ، وإن كان المورد مفيدا للعلم ، بل مقيّدا به أيضا .
وعليه ، فالتعليل في آية النبأ « 2 » - وهو العمدة - لا المعلل منطوقا أو مفهوما ، كتمام آيتي النفر « 3 » والسؤال ، متطابقة في الدالة على حجّية خبر الثقة إمضاء وتقريرا .
[ روايات ]
الاستدلال على حجّية الخبر الواحد بالروايات المتواترة معنى
وأمّا الاستدلال بالروايات المتواترة معنى ، الدالّة على حجّية خبر الثقة أو العدل الإمامي ، فمبنى على تواتر خصوص ما دلّ على حجّية خبر الثقة .
ولا يبعد ذلك بعد التامّل في كثير منها ، أو القطع بصدور عدّة دالّة بمجموعها على حجّية الخبر الجامع للقيود من « الإماميّة » و « الوثاقة » و « العدالة » ، واشتمال بعضها على الخبر الجامع للقيود في رواته الدالّ على حجّية خبر الثقة ؛ فإنّ ذلك
هامش
( 1 ) النحل : 43 ؛ الأنبياء : 7
( 2 ) الحجرات : 6
( 3 ) التوبة : 122