الأثر الآخر ، غير ثابت إلّا من وجوب قبول الشهادة . والجواب مشترك بين الموردين ؛ وفيهما يتّحد الإشكال والجواب في صورة وحدة الواسطة فما زاد إلى ما لإخباره أو شهادته ، الأثر الشرعي غير إيجاب التصديق وقبول الشهادة .
وأمّا النقض بالإقرار بالإقرار نظرا إلى أنّ شمول دليل نفوذ الإقرار للأوّل يتوقّف على ثبوته المتوقّف على شمول الدليل المذكور للإقرار الثاني المتعلّق بالإقرار الأوّل ، فلو تمّ الإجماع على القبول ، كان كالمقام ممّا يسلم الحكم الإثباتي مع الإشكال في الثبوت .
وقد مرّ أنّ الإشكال ، في عموم الأثر لنفس إيجاب التصديق للخبر ، ولعموم الخبر لما يحصل بنفس إيجاب تصديق المخبر به ؛ ويختص الأوّل بأوّل السلسلة ، والثاني بآخرها ؛ ويشتركان في ما بينهما ؛ فليس أحد الإشكالين عين الآخر وحاصلا من الآخر ؛ بل الإشكال في عموم الأثر غير الإشكال في عموم الآخر لوجود مادة الافتراق ؛ كما أنّ الجواب بعدم الفرق في الإخبار بما يتحصّل من شمول الحكم العمومي لفرد وغيره ، لا يغني عن الجواب بعدم الفرق في الآثار بين هذا الحكم بوجوب التصديق وغيره ، لأنّ كلّا منهما لازم لدفع إشكال خاص .
الاستدلال بآية النفر لحجّية الخبر الواحد
وممّا يستدلّ به على حجّية خبر العدل : آية « النفر » الشريفة من سورة « التوبة » « 1 » ، هي - على اختلاف تفاسيرها - دالّة على وجوب التفقّه على النافرين ، أو المتخلّفين مع النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - لغاية الإنذار بما تفقّه فيه لغاية تحذّر المنذرين . والأنسب بظاهر الآية وتعيين المرجع بالضمير هو أنّ النفر ، للتفقّه ؛ وأنّ
هامش
( 1 ) التوبة : 122