تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦

كفاية إطلاق الأمر للأخذ بلوازمه

ويمكن أن يقال : إنّ إطلاق الأمر بالتصديق الراجع إلى إطلاق الأمر بترتيب الأثر الشرعي الذي هو قول الإمام - عليه السّلام - لمّا كان في الإخبار بلا واسطة أو معها ، يكفي في إثبات الأمر بالتصديق بلوازمه ؛ وتوقّف حصّة على شمول حصّة لفرد آخر من الأخبار ، ليس بأزيد من توقّف الحكم على موضوعه ، ولو كان وجوده متأخّرا عن ثبوت حكم لفرد من موضوعه ، وذلك غير توقّف الإطلاق على ما لا بدّ من وجوده من غير الإطلاق حتى يقال : لا يثبته الإطلاق .

الفرق بين الأجوبة المذكورة

الفرق بين الجواب الثالث وما سبق عليه : أنّ الملتزم به في ما سبق ، أمر واحد بتصديق خبر واحد ، وفي الثالث أوامر ثلاثة بتصديق إخبار ثلاثة يثبت الثاني منها بتصديق الأوّل ، والثالث بتصديق الثاني ، والحكم بتصديق الثالث . وليس الأمر بالتصديق في كلّ سابق محقّقا للأثر ، بل للخبر ، إذ الأثر على هذا ، نفس مدلول قول المعصوم - عليه السّلام - ، وإن كان كلّ خبر من هذه الأخبار محكوما بوجوب التصديق . ثمّ إنّ ما قدّمناه من التأويلات ، ربّما يصعب استفادتها من مثل « صدّق العادل » الذي هو المفهوم من مثل آية النبأ « 1 » ، إلّا أنّه يسهل ذلك بعد ملاحظة أنّه تقرير لعمل العقلاء المستقرّ على عدم الفرق بين ما كان بلا واسطة أو معها ، وتصديق لهم فيه ، فيسهل التوفيق بين ما يستفاد منها وبين عملهم بحسب التعليل بالارتكازي المذكور فيه .
هامش
( 1 ) الحجرات : 7