تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
بل يمكن تقريب الإطلاق اللحاظي أيضا ؛ فإنّ حصص الحكم الإيجابى بتصديق العادل في ما أخبر به أي رتّب الأثر على كلّ خبر ، متعدّدة متغايرة ، فالحصة المحقّقة للخبر غير الحصّة المحصّلة للأثر ؛ وأخذ حصّة في موضوع الأخرى لا بأس به للتغاير يزيد على طوليّة الإخبارات والآثار وإن كان الحصّة المحقّقة للأثر في إخبار السابق هي المحقّقة للإخبار اللاحق ؛ ومع إمكان التقييد والإطلاق للأثر في إخبار السابق هي المحقّقة للإخبار اللاحق ؛ ومع إمكان التقييد والإطلاق اللحاظيّين ، لا تصل النوبة إلى الإطلاق الذاتي الراجع إلى إلغاء الخصوصيّات وأمّا الحكم العمومي الإنشائي فليس محلا لشيء من الإطلاق والتقييد بمعنييهما . وأمّا محذور عليّة الشيء لنفسه بتقريب أنّ الأثر الذي هو الأمر بترتيب الأثر آت من قبل « صدق العادل » الراجع إلى الأمر بترتيب الأثر ، وإن تغير الملحوظ في الموضوع مع حكم الموضوع بالطبيعة والفرد ، إلّا أنّ اللازم من فعليّة هذا الحكم بهذا النحو تأثيرا هذا الحكم في فعليّة أخرى هي عين ذلك الحكم ، وهو راجع إلى كون فرد تحليلي للأثر المترتّب على خبر ، فردا للحكم وللموضوع ، ومرجعه إلى الأمر بترتيب الأثر الذي هو خارجا ، عين الأمر بترتيب الأثر ، ولازمه عليّة الأمر بترتيب الأثر لنفسه ، فيمكن دفعه بأنّ الأمر بترتيب الأثر على الخبر بنحو القضية الطبيعيّة إذا لم يكن فيه محذور في مقام الجعل من الدور والخلف بحيث لم يبق إلّا ما تقدّم من عليّة الشيء لنفسه ، فحيث إنّ مقتضى ذلك ، الجعل بالنحول المتقدّم مع صحّة انحلال الحكم بعدد انحلال طبيعة الخبر ، وحيث إنّ أفراد الخبر طوليّة ، فأفراد الأثر لها أيضا طوليّة . فلكلّ حصّة من الخبر حصّة من الأثر ، يؤثّر الحصّة المتعلّق بحصّة وجدانيّة من إخبار « المفيد » في ثبوت إخبار « صفوان » وترتيب أثره الخاص به ، وهو