تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧

الجواب الرابع : طبيعيّة القضيّة ولوازمها

والجواب بكون القضية طبيعيّة لا شخصيّة - كما عن غير واحد - لعلّه نافع في الخبر والأثر ، بلا حاجة إلى جعل مدلول قول الإمام كافيا في ترتّب الأثر على الإخبار في سائر المراتب . ويمكن الجواب بكون القضية طبيعيّة ، وموضوعها طبيعة الخبر وطبيعة الأثر ، والأمر بترتيب الأثر ليس شخصيّا يؤخذ أو يلحظ في موضوعه شخص هذا الأثر أو شخص من الأخبار ، وتحصّل الخبر بسبب شمول الحكم العام لموضوعه المحرز بالوجدان الموجب لطوليّة الأخبار ، لا يمنع عن صدق الخبر على الخبر الطولي ، ولا على تحقق الأثر الشرعي بتحقّق هذا الحكم العمومي بعموم موضوعه فإذا كان الموضوع طبيعي الخبر وطبيعي الأثر ، فلم يؤخذ ولم يلحظ شخص الحكم الإيجابي بتصديق العادل في موضوعه ، كي يلزم الدور ، أو الخلف أو عينيّة الموضوع للحكم ؛ فإنّ مقتضى الانحلال للقضية الطبيعيّة إلى القضايا الشخصيّة أن تكون شأنيّة الأثر للخبر المخبر به متوقّفا عليها فعليّة الأمر بترتيب الأثر على الخبر المحرز بالوجدان ، وفعليّة الأمر بتصديق « صفوان » مثلا في إخباره متوقّفا على فعليّة الأمر بتصديق « المفيد » المخبر عن « صفوان » بلا واسطة فرضا ، فالموقوف يغاير الشخص الموقوف عليه ؛ فهذا تقريب دفع الإشكال مع الالتزام بجعل الأثر المصحّح للأمر بتصديق « المفيد » نفس الأمر بتصديق « صفوان » . ويمكن أن يقال : الطبيعة في الخبر والأثر لا يمكن تقييدها بالحكم الإيجابي بتصديق العادل أو بالتحصّل منه ، فلا يمكن الإطلاق اللحاظي ، وإنّما المحقّق عدم التقييد في قبال الإيجاب ، وهو الإطلاق الذاتي الراجح إلى تنقيح المناط