تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
ما لا يعلم المخالف ، وبالشهرة في ما يعلمه ع اشتمال الأمرين على فتوى من يعتدّ بفتواهم . بل التدقيق يقتضي أنّ العبرة في نقلهما ، بتحقّق الملازمة لدى المنقول إليه ؛ فلو أخبرا عن الاتفاق المحسوس ، وكانا من الثقات ، بحيث لا يرتاب المنقول إليه في السبب ، وتحقّقت الملازمة في حدّ السبب المنقول لديه ؛ فإنّه يكفي في تمسّكه بدليل حجّية خبر الثقة بالفحوى ؛ ولو لم يتحقّق الملازمة عند الناقلين ، فكانا في الشكّ من جهة لا يشك بها المنقول إليه ؛ فعليه لا وجه معتدّ به لإفراد البحث في المقامين ، لأنّهما من واد واحد بحسب المبنى المتقدّم في حجّية خبر الثقة ؛ كما أنّ الأنسب تقديم البحث عن حجيّة الخبر على البحثين المعنونين هنا ، لتفرّع المختار فيهما على المختار في حجّيّة الخبر . وممّا قدّمناه من توجيه إرشاديّة ما يفيد الإمضاء من الآيات والروايات ، يظهر الوجه في دلالة سائر الآيات ، ك « آية النفر » « 1 » المفهوم منها الإنذار ، بعد الرجوع إلى الطريقة المألوفة بين عرف العقلاء في ما بين الموالي والعبيد ، وكذا « آية الكتمان » « 2 » و « آية السؤال عن أهل الذكر » « 3 » ، على النحو المكتفى به عرفا من الأجوبة بعد السؤال ، ولا ينبغي الإحالة على ما لا يعهد ( ولا يصير إلّا في النادر ) ، من تحصيل العلم بالسؤال عن غير واحد وذكا الروايات ؛ فهل يحمل على غير الإرشاد إلى الطريقة العرفيّة ، قوله - عليه السّلام - : « لا ينبغي التشكيك في ما يرويه عنّا ثقاتنا » « 4 » وأنّه يرجع إلى التعبّد الغير المحتمل وراء التعبّد في نفس المرويّ ؛ وأمّا التواتر أي تواتر الأخبار الدالّة على حجيّة وإن كان
هامش
( 1 ) التوبة : 122 ( 2 ) البقرة : 159 ( 3 ) النحل : 43 ؛ الأنبياء : 7 ( 4 ) وسائل الشيعة : 27 / 150 ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 40
مباحث الأصول — صفحة 222 | الشيخ محمد تقي بهجت