تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
بعد الفحص ، لولا هذه المذمّة ، كما أنّه حاصل في الظاهر قبل الفحص . مع أنّ التفصيل بين مورد الذمّ وغيره بين قسمين يفيد حمل الثالث ، لو كان بغير مورد الذمّ ، فإنّ المذمّة بيانيّة ، والمدح لا يحتاج إلى البيان كاحتياج الذّم إليه ، وهذا مطّرد في جميع التفصيلات بين ما يراد الردع فيه وما لا يراد ؛ فإنّ الثالث لو كان ، يكون ملحقا بغير المردوع عنه ، فتدبّر في النظائر ، تعرف .

أولويّة عدم الاعتناء باحتمال الموافق عن احتمال المخالف

مع [ أنّ ] احتمال الواقعي إذا كان غير معتنى به بهذا الفحص ، فاحتمال الموافق الواقعي أولى بعدم الاعتناء بعد الفحص ؛ فإنّ الفحص عن المخالف فحص عن الموافق أيضا ، وإن كان المخالف وجودا غير الموافق ، مع أنّ المناسبة بين الحكم والموضوع في الروايات المرشدة إلى أهل البيت ، تقتضي عدم الواسطة بين الموافقة والمخالفة ؛ فإمّا يراد من المخالفة عدم الموافقة ، أو العكس . ومن الواضح أنّ إلقائها إلى المخالفين أو في المنع عن عملهم يقتضي العكس ؛ فإنّما يمنع عن مخالفتهم في ما يرجع إلى القرآن ، لا عن موافقتهم لو كانت منفكّة عن مخالفتهم ؛ مع أنّهم وأتباعهم إنّما باحثوا مع المخالفين في الحاجة إلى الإمام في العمل بظواهر القرآن ، فلم يؤمنوا بعد هذه المدّة الطويلة ، وهم يدّعون عموم الغنى عن الإمام ومساواته مع سائر النّاس ؛ فكيف يدّعون الحاجة في الظواهر للقرينة على الوفاق مع تلك الدعوى ، ومن غير تصريح به ؟ وهل هو إلّا من الزيادة على أصل غير مقبول لديهم ؟ والظاهر من قوله - عليه السّلام - في هذه الرواية : « وللظّهر ظهر » « 1 » ، بعد معهوديّة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 27 / 192 ، أبواب القاضي ، الباب 13 ، الحديث 41