تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
تعدّ البطون دون الظواهر أنّ الظاهر ينحلّ إلى متيقن هو فيه بمنزلة النّص ، وإلى مشكوك لا بدّ من الرجوع فيه إلى الإمام لاحتمال بيان الخلاف . والمظنون أن التعبير بالتفسير في هذه الرواية وأمثالها لمكان عدم الانتفاع بظواهر القرآن إلّا بعد الفحص ؛ فكانت الحاجة إلى المراجعة إليهم حتّى في العمل بالظواهر ، ثابتة ؛ لكن المدّعى أنّ المراجعة ، للتكليف ، لا لنفيه ؛ فإنّ أراد المخالف أنّ واقع عدم الصدور غير كاف في العدم ، فهو كما ترى ؛ وإن أراد أنّ عدم الظفر لا يثبت عدم الصدور واقعا ، فمرجعه إلى الاحتياط في الشبهات والكلام في غيره . ورواية « الفضيل بن يسار » « 1 » ، إنّما تدلّ على عدم علم غيرهم بنزول جميع الآيات ، وموارد نزولها وأزمنة نزولها ؛ ولا ربط لها بما نحن فيه ، وكلّ غير عالم بالنزول ، فهو بعدم العلم بقرائن الخلاف أولى ؛ فلا مرجعيّة لغيرهم في استعلامها وليس فيها دلالة على محل البحث .

رواية الاحتجاج وما يستفاد منه

ورواية « الاحتجاج » « 2 » لا تدلّ إلّا على انحصار بيان زواجر القرآن وتفسيره في عليّ - عليه السّلام - ؛ لكن الكلام في حاجة الظواهر إلى البيان والتفسير موضوعا بعد مراجعة عليّ - عليه السّلام - في استعلام بيان خلاف الظاهر ، الذي هو التفسير ، أي المتيقّن منه . وأمّا اشتراط لزوم الموافقة الواصلة منه - عليه السّلام - بهذا الكلام ، فهو ممّا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 27 / 193 ، أبواب القاضي ، الباب 13 ، الحديث 42 ( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 43