تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
والوصول إليه بسبب الفحص ، لإغناء الاحتياط الذي هو مرجع على أي حال عن الفحص ؛ فالفحص عن قرينة الخلاف غير لازم ، لأنّه إذا انتهى إليها ، فلا عمل بالظهور ، بل بالقرينة ؛ وإذا لم ينته إليها ، فلا بدّ من الفحص عن قرينة الوفاق ؛ فإذا لم ينته إليها ، فلا عمل بالظهور ؛ وإذا انتهى إليها ، فالعمل بها ، لا بالظهور . فلا وجه لوجوب الفحص عن قرينة خلاف النافي لمن يعمل بالاحتياط ، لأنّ الفحص للتخلّص عن العقوبة الحاصلة لولا الفحص ، والمرتكز في الأذهان أنّ الفحص احتياط للظفر بالتكليف السادّ للبراءة المعلّقة على الظفر به بعد الفحص ، فمع الظفر يعمل بالتكليف ومع عدمه يجري البراءة ، لا أنّه يحتاط على كلا التقديرين ، إلّا مع الظفر بقرينة نفي التكليف الموافق للظهور ؛ فإنّ الفحص لا يكون لذلك لترك الاحتياط . وإن جوّز الرجوع إلى البراءة ، فأين مورد يكون فيه عدم العمل بالظهور الكتابي احتياطا ؟ حتى يقال : ما لم يظفر بالموافق فيه ، فإن وافق الظهور الكتابي الاحتياط ، فهو ؛ وإلّا فلا بدّ من العمل بالاحتياط . ومقتضى إطلاق الالتزام بالاحتياط في كلامهم عدم الاعتناء بالاستصحاب المتعلّق تارة بالتكليف وأخرى بنفيه ، وإلّا لزم التفصيل بينهما .

فائدة

ردّ القول باشتراط حجيّة ظهور الكتاب بموافقة السنّة لا يخفى أنّ التفصيل بين وجود الموافق [ وعدم وجود الموافق ] للظهور الكتابي ، أو النبوي من روايات أهل البيت - عليهم السّلام - ، بل من كلّ متأخر منهم - عليهم السّلام - بالنسبة إلى بيان ما صدر من المتقدّم القابل للانصراف عنه بسبب البيان المتأخّر
مباحث الأصول — صفحة 160 | الشيخ محمد تقي بهجت