تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
أيضا وليس له إلّا الاحتياط في تقدير عدم الفحص ؛ فإن تفحّص ، فلم يجد ، فلا حجّة عنده على نفى التكليف ؛ فعليه الرجوع إلى واحد من الأصلين في الشبهة التكليفيّة الحكميّة ، وإن وجدها تمّ الدليل عنده ؛ ولا تصل النوبة إلى الأصل ، كان موافقا لنفي التكليف أو مخالفا ، لاختلاف الموضوع ، كما مرّ .

دفع اشتراط العمل بالكتاب بوجود الموافق

وأمّا المستند في عدم الاشتراط المنقول عن بعض الأخباريّين وما أبعد ما بينه وبين القول بكفاية الكتاب عن كل شيء حتى أنّه لا يلزم الفحص عن قرينة الخلاف ، لعدم حجّيتها ، فهو وقوع الاحتجاج من أهل البيت - عليهم السّلام - بكتاب اللّه تعالى للعامّة والخاصّة ، وحمله على واحد من الجدل أو الموافقة في خصوص مورد الاحتجاج على كثرته دون غيرها ، ممّا لا يحتمله ذو مسكة ؛ كما أنّ الجدل لا يحتمل في الاحتجاج للخاصّة ؛ والموافقة الخاصّة المذكور ، يدفعها بعد استهجان المصير إليها أمرهم في المتعارضين بالعرض على الكتاب على عرضه العريض بدون اختصاص بالموارد إلّا موارد المعارضة المختلفة عند من يرى التعرض الملجأ إلى العرض وغيره الغير الملجأ إلى العرض على الكتاب الموافق ظهوره لواحد من المتعارضين ؛ فإنّ احتمال تخصيص المعروض عليه بآيات خاصّة سخيف جدا ؛ فلا يبقى إلّا حجيّة الظهور الكتابي عند عدم الظفر بقرينة الخلاف بعد الفحص في الواصل عن أهل البيت - عليهم السّلام - الذين عندهم فقط السنّة الصحيحة التامّة الكاملة .

تأثير عدم الاشتراط بالأمر الثبوتي والإثباتي

ويمكن تأييد القول بعدم الاشتراط التعبّدي المنقول من بعض الأخباريين