تتمة في المطلق والمقيّد المنفصلين
إذا ورد مطلق ومقيّد في كلامين منفصلين كاشفين من تكليف واحد بنحو الاختلاف في إطلاق مورده وتقييده ، كقوله « اعتق رقبة » مع كلامه المنفصل « اعتق رقبة مؤمنة » ، أو قوله : « لا تعتق رقبة مؤمنة » مع قوله : « لا تعتق رقبة كافرة » ، أو قوله : « اعتق رقبة » مع قوله المنفصل : « لا تعتق رقبة كافرة » مع انفصال دليلي القولين . والظاهر عدم الخلاف في المختلفين في الحمل . والمنقول عليه الإجماع عدم الحمل في المتوافقين في السلب والحمل في المتوافقين في الإيجاب ، وفاقا لما يظهر نقله من تقرير بحث « الشيخ » - قدّس سرّه - « 1 » وخلافا لما نقله في « الكفاية » في مطلق المتوافقين وأنّ المشهور فيهما الحمل « 2 » .
ويمكن الاستدلال للحمل في المثبتين بعد البناء على معارضة الظهور الإطلاقي في التعيين في المقيّد ، وظهور الإطلاق في المطلق في عدم التعيين وفي التخيير العقلي . والظاهر أنّ الأوّل هو المراد من الإطلاق المقيّد للعليّة المنحصرة في صورة التوصيف ، فيكون هو الإطلاق المقيّد لتعينية الواجب في غير صورة التوصيف ، كما إذا قال أوّلا : « أكرم العالم » ؛ ثم قال في مقام آخر بذلك السبب الأوّل : « أكرم الفقيه » ؛ فالإطلاقان في صورة الاجتماع والتوصيف واحد ينتفي ببيان عدليّة العدل للسب أو ب بدليّة البدل للواجب ، وفي قباله الإطلاق في حكم الطبيعة .
والفرق بينهما بالرجوع إلى المتخالفين في صورة التوصيف ، غير فارق ، فإنّه أيضا بالإطلاق المعارض بإطلاق المطلق ؛ فالمسلّم من المختلفين وحكمهما ما كان لا بمثل الإطلاق المعارض .
هامش
( 1 ) مطارح الأنظار : 220
( 2 ) كفاية الأصول : 250