تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 564

مساهمون:

ص٥٦٤
ويمكن أن يقال بأنّ ما ذكر في المثبتين من وجهي التقييد ، يجري هنا ؛ فإنّ إطلاق المقيّد يقتضي المفهوم وانتفاء الحكم عن غير الخاص وإطلاق المطلق ، يقتضي ثبوت الحكم لغير الخاص ، فيتنافيان ، ويقدّم المقيّد الدال على التفصيل في غير الخاص على المطلق الدال على الاشتراك في غير الخاص ؛ فإنّ الإطلاق ليس جمعا بين القيود ، كما في الإطلاق الشمولي ، بل رفض للقيود ، لكنّه مرت المناقشة في استفادة المفهوم مع كونهما مثبتين فلا تقييد وأنّه مع الشموليّة ، فحكم الخاص بعض الحكم العام الشمولي . وذكرنا أنّه لا فرق بين المتصل والمنفصل إلّا في عدم انتفاء الإطلاق في الأوّل بخلاف الثاني ويشتركان في عدم التقييد بالمفهوم في دليل التقييد وإلّا لم يكونا مثبتين ومرّ عدم الوضع الدال على عدم التماميّة وعدم الإطلاق المفيد للمفهوم في دليل التقييد ؛ فالمختار تحقّق الإطلاق وعدم تحقّق التقييد . وكذا الوجه الآخر من جريان العادة بتفريق البيان في الأدلّة المنفصلة ؛ وأنّه لولاه لزم الحمل على التأكيد برفع اليد عن المفهوم . مع أنّ دلالة المقيّد على عدم تماميّة المطلق للموضوع بالوضع ، وعلى إطلاق الجزئيّة والإناطة بالخصوصيّة في صورة وجود محتمل البدليّة بالإطلاق ، والمطلق ، لا حكم له في تقدير الجزئيّة ، وإنّما هو هادم بإطلاقه للجزئيّة ، والفرض محكوميّته لوضع المقيّد وعدم معارضته لإطلاقه ، فافهم .

حكم النافيين والمختلفين في الموضوع والمتعلّق

ويعلم الحكم في النافيين ممّا ذكرناه في النافيين مع الاختلاف في المتعلّق بالعموم والخصوص من أنّه لا حمل فيهما ؛ وأمّا في المختلفين في الإثبات والنفي مع الاختلاف الموضوعي بالإطلاق والاشتراط ، فيتعيّن الحمل ، كما في