فيه ؛ وما صادف التقيّة حكم آخر سائغ ؛ والفوت بسبب المعلوم ولا عن تقيّة ، غير معذور فيه .
ويمكن أن يقال : إنّه بعد عدم إمكان النسخ بعد انقطاع الوحي وعدم إمكان التخصيص للحكم الواقعي بعد وقت العمل ، فالحمل على الحكم الظاهري لمن لم يصل إليه الواقع ، يمكن استكشافه ولا يضرّ به العموم المستقرّ على خلافه في موارد أخر .
والتقيّة في العمل في وقته لا في الإيصال ، ممّا يسوّغ العمل المعلوم خلافه واقعا ؛ فهو خارج عن محلّ التردّد والبحث . وليس المراد من الحكم الظاهري ما اخذ الجهل موضوعا للحكم في الدليل ، بل ولو كان هنا بكشف العقل ولا أن يكون جرى المكلّف ، لعدم الوصول ، بل ولو كان هنا بتخيّل الوصول ؛ وإنّما يعتبر الجهل ليتقدّم عليه دليل واقعي بلا ملاحظة نسبة ، بخلاف ما هنا ؛ فإنّ التقديم بملاحظة النسبة .
مباحث الأصول — صفحة 536
مساهمون: الشيخ محمد تقي بهجت
ص٥٣٦