تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
العلم ؛ وهو أنّ الشكّ في التكليف لا يعذر فيه العقل ولا النقل إلّا بعد الفحص عن الحجّة المعتبر عدم وصولها في جريان الأصول التي هي أعذار . ومجرّد العموم لا يقطع العذر مع احتمال وصول الحجّة على تخصيصه وكونها بحيث يظفر بها مع الفحص . ومع ذلك فالعموم لا حجّية له إلّا مع المضادّة المحتمل رفعها بوصول الأقوى . ومنه يظهر عدم الفرق بين الموارد ، فتشترك الكلّ في عدم الحجّية التنجيزيّة الفعليّة ، وإيجاب الفحص للبلوغ إلى مرتبة الفعليّة وإن اختلفت في عدم الحجّة رأسا في البدويّة . وأمّا التمسّك بالعلم الإجمالي والنقض بالانحلال إلى المتيقّن والمشكوك ؛ فإنّما يتمّ مع كون الحكم في الشبهة البدويّة غير الاحتياط بالفحص ، وإلّا فلا يتمّ شيء منهما .

تصحيح عنوان البحث

وممّا ذكرنا ظهر أنّه مع عدم احتمال التكليف في التخصيص وكونه رفعا للتكليف الثابت بالعموم ، فلا موقع لدعوى وجوب الفحص ، إذ لا منع من العمل بالعموم في الصورة ؛ فالأولى تبديل العنوان بنحو يجمع بين الموارد ، بأن يقال : « هل العامّ حجّة في مورد الشكّ قبل الفحص عن المخصّص أو لا ؟ » ولعلّه المراد من العنوان إذا حمل على الجواز الوضعي ، وفي غير الشبهة البدويّة يكون الحجّية الطبعيّة معلومة ، والفعليّة مشكوكة قبل الفحص . والشامل للغير أن يقال احتمال التكليف الكلّي ينجّزه قبل الفحص أو لا ، وجه الأوّل أنّ ما يتقوّم من الحكم العقلي والنقلي بعدم البيان ، فلا بدّ من إحراز العدم بالفحص ، فيعمّ موارد الحاجة إلى مقدّمات