تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
التحسين والتقبيح العقليّين ؛ فالتمسّك بالإجماع هنا في غير محلّه إلّا مع التأييد للإرشاد . قد مرّ أنّ العموم في غير أوّل مرتبة منه الذي يبلغ فيه العموم إلى الاستهجان أو التجوّز بتنزيل الواحد منزلة الكلّ ، مرجعه إلى الإطلاق في مدخول الأداة ونحوها ، وإن كان الاصطلاح على اختصاص الثاني بالأحوال والأوّل بالأفراد ، إلا أنّ الحاجة إلى مقدّمات الحكمة ، مشتركة ، فكيف يعتمد على العموم ، مع احتمال البيان الواصل على خلافه على النحو المتعارف المعهود من الشارع ، وهو كونه بحيث لو يفحص عنه في مظانّه من الكتاب والسنّة الثابتة لدينا ، لظفر به ؟ بل احتمال التكليف الذي تمّ إيصاله من قبل المولى مع عدم المانع عنه بحيث لم يبق إلّا شروط الوصول التكويني من قبل المكلّف ، كالاستماع ومراجعة الكتب ، منجّز عقلا ، وإلّا لم يلزم النظر في المعجزات والتفكّر في المبدأ والمعاد وتحصيل الشرائع باليقين المستفاد من التفكّرات . وهذا يختصّ باحتمال التكليف وما يستتبعه في التخصيص ويعمّ احتمال التخصيص بالمستقلّ إذا كان طرق الرواية أو نفسها محتمل التعدّد بحسب تعدّد كتب الأحاديث ، فيؤخذ باشتمال بعضها على الزيادة الموجبة للتضييق ، ويفحص عنها مع الاحتمال العقلائي . نعم أصل العموم لو كان الشكّ في إرادته فالتخصيص الدافع عن أصله يكون من قرينة المجاز وبحكمه في الفحص .

وجه اشتراك بين الأصول العمليّة والمقام

وهاهنا وجه آخر مشترك بين المقام وموارد الأصول العمليّة التي موضوعها عدم
مباحث الأصول — صفحة 510 | الشيخ محمد تقي بهجت