تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
وعلى أىّ ، فمفاد النسبة السلبيّة ليس هو هو لا يختلف بحسب اختلاف الموضوع من حيث الوجوديّة والعدميّة ؛ فالنفس الأمريّة الاعتباريّة قبل الموضوع وبعده على السواء في اعتبار النسبة السلبيّة بنظر العقل ، إذ يراها على الصدق في الصورتين بلا تفاوت ؛ فالشخص المتعيّن يكون نعته السلبي في صورتي وجوده اللاحق وعدمه السابق ، على النهج الواحد الكافي في الاستصحاب . نعم ، قد يقال إنّ الموجبة سواء كانت منطوقيّة أو مفهوميّة تابعة للموجبة المنطوقيّة في اعتبار وجود الموضوع ، لا بدّ من إحراز سلب النسبة عن موضوع موجود ولا حالة سابقة له في استصحاب عدم التذكية ؛ فإن أريد موضوعيّة الزهاق في المنطوق والمفهوم ، فقد مرّ ما فيه وأنّ الموضوع في الجميع الحيوان وزهاق الروح بالتذكية أو سائر الأسباب من عللها غير عارضة إلّا للحيوان ، لا لما زهق روحه . وعليه ، فالمراد من قوله تعالى :
إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ
« 1 » « إلا ما ازهقتم روحه بالتذكية » وهو الحيوان الموجود الحيّ ؛ والزهاق والتذكية لهما المعيّة الوجوديّة والتقدّم بالرتبة للتذكية التي هي التطهير ؛ وإن أريد موضوعيّة الحيوان الموجود ، فلا يثبت المدّعى ، لثبوت اليقين بالحالة السابقة إلّا أن يراد بالتذكية الذبح دون التطهير ، ومرّ أنّ الراجح الثاني .
هامش
( 1 ) المائدة : 3