تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
وغيرها وناعتي بالنسبة إلى معروض العارض الموجود في خصوص الأعراض ؛ وفعليّته الناعتيّة بفعليّة المنعوت له والناعت ، لا أنّه قبل فعليّة المعروض يكون العرض غير رابطي ، بل يكون الوجود الرابطي غير محقّق ؛ وحينئذ ، فالإثبات باستصحاب العدم المحمولي للعدم الناعتي بعد توافق الوجود والعدم في الوصفين بلا محلّ . بقي الكلام في حقيقة النسبة في الموجبة والسالبة المحصّلة والمنتفية بانتفاء الموضوع مع انقسام الموجبة إلى معدولة المحمول وغيرها وفي الهليّة البسيطة ؛ وأنّ حقيقتها متعدّدة أو لا ؛ ففي الهليّة البسيطة ، نفس النسبة الحكميّة ؛ وفي المركّبة وراءها ، وهو الوجود الرابط الذي هو قسم من أقسام الوجود في الموجبة والعدم الرابط أو سلب الربط في السالبة ، كما يظهر من الكلمات . يمكن أن يقال : إنّ وحدة الدالّ على النسبة في الجميع تقتضي وحدة المدلول ؛ وإنّ اختلاف المدلول باختلاف الطرفين ، لا يقتضى تعدّد المدلول واختلافه ؛ والجامع بين الجميع ، ما يصحّح الهوهويّة بين الموضوع والمحمول . وحيث إنّ النسبة اعتباريّة ، فهي على وحدتها في الهليّات الإيجابيّة ؛ وأمّا السلبيّة فهي نسبة سلبيّة مختلفة الموارد كالنسبة الإيجابيّة وهي السلب بالحمل الشائع ، لا سلب النسبة ؛ فيكون سلبا بالحمل الأوّلى وسلبا للحمل ؛ فإنّ سلب النسبة معنى اسمي والنسبة السلبيّة كالإيجابيّة معنى حرفي ؛ وقد اخترنا فيه في محلّه الاعتباريّة وأنّها تناسب الموجود لا في نفسه ؛ فإنّ الوجود في الطرفين ، لا في ما بين الطرفين ، لا يناسبه الوجود الحقيقي إلّا بدعوى الاستهلاك في وجودين ، وقد يكونان جوهريّين ، بل المناسب هو الاعتبار المختلف المراتب في الموارد .