تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
لا يثبت حكم العامّ ، فيمكن المناقشة فيه بأنّه يجري في صورة السلب بانتفاء المحمول أيضا ؛ مع أنّ جريان الأصل ، للتمسّك بالعام في مثل الشكّ في فسق عالم بعد العلم بعدمه في حياته ، فلا إشكال في جواز التمسّك بعموم « أكرم العلماء » بضميمة استصحاب عدم فسقه . وإنّما الإشكال المختصّ بالمقام في استصحاب العدم الأزلي المحمولي لإثبات ما قيل إنّه عدم نعتي ؛ وأنّه موضوع الحكم العمومي ، وقد مرّ الجواب عنه ؛ كما أنّ تعنون العام في التخصيص كالتقييد أو عدم تعنونه أمر مشترك بين الصورتين المتقدّمتين . وأمّا استثناء الشرط المشكوك مخالفته من جهة أنّ رفع الشكّ فيه بيد الشارع ، وأنّه ممّا يفيده الظهور في العموم ، لأنّ منشأ الشكّ ، الجهل بكيفيّة الحكم الثابت في الكتاب ؛ فالظهور المستقرّ في العموم الغير المتعنون بسبب التخصيص ، يرفع الشكّ في المخالفة بلا حاجة إلى الأصل لما قدّمه - قدّس سرّه - من جواز التمسّك بالعموم مع كون رفع الشكّ بيد الشارع ، وكونه بصدد رفعه مطلقا ؛ وأنّه إنّما لا يتمّ الجواز في ما كانت الشبهة متمحّضة في الموضوع الخارجي الغير المربوط بالشرع وبإفادته في بيان الأحكام الكلّية بما هو أمارة عليها . فقد مرّ منّا بيان الوجوه في عدم جواز التمسّك بما لا يفترق فيها بين كون المنشأ الأصلي أمرا شرعيّا أو لا ، كما عرفت اختصاص الشكّ في المخالفة بإشكال غير جار في سائر المسائل المتقدّمة .

المناقشة في تقسيم الوجود إلى المحمولي والرابطي

وأمّا تقسيم الوجود إلى المحمولي والرابطي الناعتي ، فالظاهر أنّه قابل للمناقشة ؛ فإنّ الوجود محمولي بالنسبة إلى الماهيّة الموجودة في الجواهر والأعراض