تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
جلده بالذبح الخاص ، أو يلغى خصوصيّته إلى مطلق ما يقبل التذكية ، والمراد من تطهّر الذبح مثلا هو دفع الخباثة بإزهاق الروح ؛ فإنّ النجس لا يذكّى بالذبح وذلك أيضا واضح . فتحصّل : أنّ الأقرب جريان الأصل في التذكية ، دون المخالفة والقرشيّة ، وقد مرّ التقريب في المخالفة . وأمّا القرشيّة فالنسبة إلى قريش وإن كانت مقطوعة العدم قبل الولادة ، إلّا أنّها بمعنى تحقّق النسبة خارجا ، لا عنوانا وهو المشكوك ؛ فإنّ هذا المشار إليه لو وجد قبل سنة من ولادته ، لا يمكن أن يخالف نسبته الفعليّة نسبته الفرضيّة المتقدّمة ، فقبل الولادة يشكّ في أنّها قرشيّة لو ولدت أو غير قرشيّة لو ولدت ؛ والاختلاف في تحقّق النسبة بتحقّق المنتسب - بالكسر - ، لا في نفس النسبة التي لو وجدت طرفاها لتحقّقت على نهج واحد في الوجدان الحقيقي والفرضي ، فلا مجرى لأصالة عدم القرشيّة . ويمكن أن يعارض بأنّا لخارج يقينا شرط الخلاف في موارد ويشكّ في التخصيص في دليل الحكم الأولي في غير المتيقّن خروجه من شرط الخلاف ، فيتمسّك بالعموم إلّا أن يرجّح إطلاق دليل الشرط بالنظر إلى أدلّة الأحكام الأوّلية ، دون العكس ؛ فإنّ تقيّد الحكم بغير صورة الشكّ المخالف ينحلّ إلى معلوم ومجهول وكذا تقيّد الشرط بغير المخالف ، فيتمسّك بعموم دليل العنوان الثانوي في ما كانت الشبهة مفهوميّة لا مصداقيّة ، لأنّ الرفع بيد الشارع ، فيكون الشرط نافذا إلّا في ما علم مخالفته للحكم المطلق واقعا . وأمّا استصحاب عدم جعل الحكم المخالف للشرط حيث لا عموم في الشكّ السببي ، غير معارض بما يتقدّم عليه . وأمّا ما أفيد في منع جريان الأصل هنا من أنّ نفي حكم الخاص بالأصل