تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
بالإيجاب الجزئي وهو مسلّم مع عدم المفهوم أيضا ؛ وفي ما كان الأصل سالبة ، فلا بدّ من فهم الدخالة المطلقة بمقدّمات الحكمة ، ولا يكفي مطلق الدخالة التي يكفي فيها ثبوتها مع عدم محتمل البدليّة ؛ ففي الموجبة أيضا مع فهم الدخالة بوضع الأداة وإطلاقها لصورة وجود محتمل البدليّة ، يستفاد العدم عند عدم المقدّم ولازمه عدم البدليّة ، فهذا الاستشهاد إنّما يتمّ مع فهم الدخالة المطلقة .

الإيراد على مفهوم الشرط

ويمكن الإيراد على القول بمفهوم الشرط : بأنّه قد ورد كثيرا في الكتاب والسنة ، بل في المحاورات إلى ما لا تحصى ، التفصيل بين الجملتين الشرطيّتين المتقابلتين ، مع أنّ كلّا منهما مفهوم الأخرى ؛ فيلزم الاستدراك في جميع هذه الاستعمالات ، أو الحمل على التأكيد ؛ ومثله الشرطيّة للفرض المحقّق في الآية الشريفة « 1 » ، وهي من الفوائد المستحسنة المصحّحة لعدم المفهوم ، لأنّه المنطوق المجعول مقابلا ، ولا يمكن تحصيل مثل ذلك في عامّة الاستعمالات ؛ فإنّ التفصيل القاطع للشركة مستفاد من الشرطيّة الأولى فرضا ، فلا حاجة إلى الثانية إلّا لبيان مزيد فائدة في المفهوم إذا صار منطوقا بتقييدين ونحوه ؛ فانظر إلى قوله تعالى
إِنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ . . .
« 2 » وقس عليه ما لا يخفى . وبالجملة : فالحاجة إلى ذكر المفهوم في الاستعمالات العقلائيّة المتعارضة ، دليل الحاجة في إفادة المفهوم إلى البيان وعدم الاكتفاء فيه بمجرّد ذكر الأداة للشرط . وقد أوردنا عليه : بأنّ المقصود من التفصيل إفادة أمر خاص زائد على
هامش
( 1 ) النور : 33 ( 2 ) يوسف : 26