الثبوت للمفهوم في الدليل الآخر أيضا ، فيقع التعارض ويحكم بمقتض الأصل لولا المرجّح ، بل لولا المرجّح أمكن رفع اليد عن المفهوم في كلّ بسبب منطوق الآخر ، فيعمل بالمنطوقين فقط في غير نفي الثالث المشترك فيه المفهومان ، فتدبّر .
الاستشهاد لإثبات المفهوم
ثمّ إنّه بعد تمحّض الكلام في استفادة حصر التالي في المقدّم بسبب أداة الشرط ، كما يستفاد من أدوات الاستثناء والغاية ونحوها ، يمكن الاستشهاد للمفهوم المذكور بانفهام المفهوم من صورة كون كلّ من المقدّم والتالي سالبة ؛ فيستفاد المفهوم الذي يكون كلّ منهما موجبة ، فكذا العكس ، إذ لا يمكن استلزام الرفعين للوضعين دون العكس مع اتّحاد ما به الدلالة على الملزوم واللازم ، فلا يتنقض بالحمليّة المعدولة والموجبة .
ويمكن الاستشهاد بفهم العرف الإناطة في المعطوف على الشرط ، فلا يمكن عدمها في المعطوف عليه وثبوتها في المعطوف ، فلاحظ ؛ فمفهوم « إن لم يكن كذا ، لا يجب إكرام زيد » أنّه « إذا كان ذلك ، وجب إكرام زيد » ؛ فمفهوم الثاني هو الأوّل ؛ كما أنّ مفهوم الأوّل هو الثاني مراعيا لحكم التناقض بحسب السلب الكلّي والإيجاب الجزئي في الصورتين في غير صورة فهم الاستغراق المقتضي للشمول في الكليّة الأصليّة ونقيضها ، كما في المقام مع إمكان المنع ؛ فإنّ الانتفاء في الحملية مسلّم وهو في ما لم يكن محتمل البدليّة ؛ وفي غيره مشكوك وهو غير لازم في التناقض ولا يقاس على العكس إلّا أن يتمّم ذلك بإطلاق الإناطة لصورة وجود محتمل البدليّة ، لما ذكرناه في تقريب المفهوم ؛ فإنّ التناقض يحصل