إيضاح لفائدة البحث عن المفهوم
ولا يخفى أنّه لا ينبغي البحث في عدم المفهوم مع وجود فائدة مستحسنة في الكلام غير المفهوم ، كما لا ينبغي البحث في ثبوته مع انحصار الفائدة المستحسن سوق الكلام لأجلها فيه ؛ وإنّما البحث في موارد الشك ولو من جهة احتمال تعدّد الفائدة المحتمل إرادتها من المتكلّم بالجملة الشرطيّة .
وأمّا مجرّد اللزوم في قبال الاتفاق الذي يمكن منع استحسان الكلام في مطلق الاتفاقيّات كما لا يخفى ، أو الترتّب في قبال المعلوليّة لثالث ، أو العكس في العليّة ، أو مطلق السببيّة والعلّية بلزوم الوجود من الوجود الذي هو شأن العلّية التامة ، لا مجرّد العدم عند العدم الذي هو شأن العلّية الناقصة على الوجه المغاير للمفهوم المبني على انحصار الشرط أو السبب في نحو تأثيره في المعلول ، فيقال بالدلالة على عدم كفاية ذات الموضوع في الحكم وإن لم تدلّ على عدم قيام شيء آخر مقام الشرط أو السبب .
فلا ينبغي البحث عن غير الأخير ؛ فإنّها ليست بفوائد عمليّة ، بل علميّة ؛ فإنّ الثبوت عند الثبوت يكفينا في العمل ولا ينوط استفادته بالشرط .
وأمّا الأخير فالدلالة فيه على مداخلة الشرط بدون الدلالة على عدم نيابة الغير عنه ، يمكن منعها بأنّ الاشتراط إن سيق لإفادة الدخالة ، فمدلوله بحسب ما وقع في حيّز أداة الشرط ، هو دخالة شخص الشرط ، لا الجامع بينه وبين غيره ، وإنّما نشأ ذلك من مشاهدة النيابة التي لا تنافي الدلالة العموميّة مع عدم القرينة على الخلاف .
ويمكن تقرير مراتب المدلول بأن يقال بعدم الدلالة على الارتباط ، لكفاية الاتّفاق ؛ وعلى تقدير الدلالة على الارتباط ، فلا دلالة على العلّية ، تامّة كانت أو