تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩

دعوى سقوط النهي بالدخول ودفعها

ودعوى سقوط النهي بالدخول ، قلا محلّ لترجيح الأهمّ منه بعد السقوط الموجب لتمحّض الخروج كالدخول في الحرمة وواقعيّتها الغير القابلة للانقلاب ، يمكن دفعها بأنّ التكليف التحريمي - كغيره - مشروط حدوثا وبقاء بعدم المزاحمة بالأهمّ ؛ فالغصب الخروجي المزاحم واقعا للأمر الأهمّ بأصل الصلاة غير محرّم واقعا قبل الدخول إلّا مشروطا بعدم المزاحم الأهمّ ، لا أنّه يكون فعليّا ثمّ ينقلب عمّا هو واقع عليه . وأمّا الصلاة في حال المكث والبقاء للإتيان بوظيفة المختار ، فلم يعلم أهمّيتها بخصوصها من الغصب المحرّم ؛ فهو في حال الصلاة مكلّف بعدم زيادة الغصب ، فلا مصحّح لها إلّا ما يصحّح تعمّد الصلاة مع تعمّد الغصب لوجود المندوحة وهي الصلاة على الوجه الذي يسقط معها النهي وهي ما كانت في الخروج . هذا كلّه في ما كان الدخول محرّما وواقعا بسوء الاختيار ؛ وأمّا غير ذلك ، كما إذا وقع عن غفلة أو نسيان أو إكراه أو اضطرار ، فإن أمكن الخروج فلا حرمة له ؛ ومع المندوحة ليس له الصلاة في حال الخروج المضادّ للمكث المحرّم ولا مع المكث للإتيان بصلاة المختار وفي صحّتها ما مرّ . ومع عدم المندوحة - كما في ضيق الوقت - يصلّي في حال الخروج ؛ والإجماع المنقول عليه ، متيقّن الشمول لذلك وهو كالنصّ في سقوط ما يتوقّف على زيادة المكث إمّا لا إلى بدل ، أو إلى بدل .

حكم الصلاة مع عدم التمكّن من الخروج

ومع عدم التمكّن من الخروج ، فإنّما لا يرضى المالك عمّا يزيد على صلاة المضطرّ