لمزاحمتها مع غيره من الساكنين ، فصلاة المضطرّ تمام وظيفته ؛ وإمّا أن لا يفترق عليه الحال بين أنحاء المكث ، فحكمها بالنسبة إلى كراهة المالك متّحد ، فهو يصلّي صلاة الختار ؛ وإمّا أن لا يعلم الوجه في منعه عنها ويحتمل له محمل عقلائي فهو أيضا كالأوّل ؛ وإمّا أن يعلم بعدم عقلائيّته ، فمع صحّة الغرض لا يخلو الإتيان بصلاة المختار عن تأمّل . وهذه هي الصورة التي قيل فيها : « إنّ ظلم المالك فيه أشدّ من ظلم الحاكم الحابس . »
حرمة صرف الزمان اللازم للخروج في المكث
ولا يخفى أنّ ما ذكرناه من عدم حرمة الغصب في الساعة الثانية - مثلا - بعد الدخول لمكان الاضطرار إليه مع تمكّنه في جعله خروجا أو مكثا ، إنّما يوافق عدم فعليّة الحرمة لو صرف ذلك المقدار من الزمان في الخروج الذي قيل بوجوبه ؛ وأمّا لو صرفه في المكث ، فلا شبهة في حرمته حتّى في مقدار زمان الخروج لكونه الغصب الزائد على الاضطرار . وتكون الصلاة في ذلك المقدار مع المكث ، كالصلاة في الخروج لو قيل بكونه حراما بالفعل ؛ كما أنّ المكث في الساعة الثانية بالنسبة إلى الثالثة - كالدخول بالنسبة إلى الثانية - يوجب عدم فعليّة النهي في الساعة الثالثة للاضطرار لو صرفها في الخروج ؛ وامّا لو صرفها أيضا في المكث ، فالكلام فيها ، كالكلام في الساعة الثانية المصروفة في المكث ؛ والصلاة فيها في ذلك المقدار اللّازم للخروج ، كالصلاة في حال الخروج لو قيل بحرمته الفعليّة ؛ فجميع آنات الغصب محرّمة ابتداء وبعد الدخول بالحرمة النفسية مع ملاك الحرمة المقدّمية التوليديّة إلّا الغصب في ساعة الخروج الفعلي ؛ وإلّا فحرمة الثانية قبل الدخول معلومة لولا استيفاء التحريم بتحريم الدخول وكون