تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
الخروج كالتوبة دائما . ومثلها حرمة الثالثة بعد الدخول والمكث في الثانية مع حرمة المكث بحرمة فعليّة نفسية في نفس الغصب في الثانية للاضطرار ، لا في خصوصيّاته . وقد سبق أنّ التصرّف بالخروج ، غير محرّم وغير جائز ؛ وكذا الكلام في الغصب في الآنات اللّاحقة غير الآن للخروج الفعلي . وعليه ، فاحتمال الصحّة في مقدار زمان الخروج ولو غير متشاغل به ، ضعيف وإن مال إليه في « الجواهر » « 1 » . وقد ظهر ممّا مرّ أنّ الصلاة في حال الخروج عن المغصوب تختلف بحسب المندوحة وفي سعة الوقت وبحسب عدمها وفي ضيق الوقت حيث لا تصحّ في الأولى مع استلزام الصلاة زيادة في الغصب لما فيها من المكث في الركوع والسجود والتشهّد جالسا وسقوط هذه بلا وجه ، بخلاف الضيق وعدم إمكان ركعة في آخر الوقت في الخارج اختياريّة أو لا مطلقا لمريد ترك الحرام بالخروج . فعليه عمل صلاة الماشي للاضطرار كالخروج من المسبعة أو للسفر الضروري ونحوهما ومعاملة التزاحم بين ترك الزائد من الغصب وفعل أصول الأجزاء والانتقال إلى الأبدال في ما يسوّغه ترك الغصب الزائد والاقتصار على الواجب الاضطراري على ما يتعيّن في الفقه . وذلك في خصوص ركعة تامّة من الصلاة لا يدركها ترك الشروع في الغصب وقدر عدم كون الخروج بما أنّه حركة منهيّا عنه وإن كان بما أنّه غصب في الساعة الثانية منهيّا عنه بالنهي الساقط بالدخول وإن حال العين الخاصّ وهو الحركة الأينيّة يعلم ممّا ذكر في العامّين من وجه ولا مانع عن التقرّب بالخروج الذي ليس بمأمور به ولا منهيّا عنه بل عين
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 8 / 295