وقته ؛ والدخولي وما بحكمه - كزيادة الغصب - محرّم في وقته ؛ والخروجي غير محرّم أصلا وليس فيه ملاك الوجوب أيضا .
صحّة الصلاة في المغصوب وعدمها
وأمّا الكلام في صحّة الصلاة في الغصب ، فقد مرّ بعضه في ما سبق ؛ وأنّ الصحّة بالأمر تبتني على الخلوّ عن محذور اجتماع الضدّين ، لمكان التعدّد والمغايرة وعدم الاتّحاد كلّيا وعن محذور التكليف بما لا يطاق ، لمكان المندوحة ؛ فيتعيّن عدم الصحّة بالأمر بناء على وحدة ما في الخارج في المصداقيّة للغصب والصلاة ، أو التعدّد مع عدم المندوحة وتساوي التكليفين في الملاك ؛ كما يتعيّن الصحّة بالأمر ، لا على التقديرين المذكورين أي مع التعدّد ووجود المندوحة ، فليس جواز الاجتماع كافيا في الحكم بإطلاق الصحّة كما في « الكفاية » . « 1 »
ولا تكون الصحّة بالملاك فقط مطلقا على الامتناع في السعة ، لذهاب المشهور إلى الامتناع مع ذهابهم إلى الصحّة مع الجهل والغفلة أو النسيان ، بل ادّعي الإجماع عليها في الجهل بالغصب ، إلّا أن يلحق ذلك بالاضطرار إلى الغصب ، لا بسوء الاختيار ؛ فالأولى حينئذ استثناء الاضطرار والجهل والغفلة معا للحكم بالبطلان بالأمر على الامتناع ؛ كما لا بدّ من تقييد الصحّة مع الاضطرار ، لا بسوء الاختيار بالاضطرار بقاء إلى آخر وقت الصلاة ؛ وحينئذ يحرم التصرّفات الزائدة على الضرورة ، ولا يطرد تعيّن الإيماء بدلا عن الركوع والسجود ، لاختلاف ذلك بحسب الموارد ، بحيث يكون العمل الاختياري غصبا في غصب
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 153