الغصب في الساعة الثانية لمكان أنّه ليس بمبعّد اختياري فعلا بعد سقوط تحريمه بالعصيان ، فتحفّظ على ما قدّمناه ولاحظ المختار في كيفيّة الصلاة في المغصوب في الأحوال المختلفة ؛ فإنّ المذكور هنا انّما هو لبيان الحكم في المسألة من جهة البحث العقلي في جواز الاجتماع وعدمه ، لا من سائر الجهات كوجود الدليل على شرطيّة إباحة المكان في الصلاة وعدمه .
الدليل على سقوط واجبات تستلزم الغصب الأكثر
ثمّ إنّه يكفي في الدلالة على سقوط ما يستلزم الغصب الزائد الزماني من واجبات الصلاة في ما يتعيّن فيه الصلاة بالضيق ، أو سبق الاشتغال جائزا على وجه ، نفس العموم الدالّ على حرمة الغصب ، مع ما دلّ على وجوب الصلاة وحرمة قطعها ؛ ولو لم يكن ما حكي عن ظاهر « المنتهى » « 1 » من الإجماع على تعيّن الصلاة في حال الخروج الذي لا يعلم انفكاكه عن الإجماع على البطلان في المغصوب من حيث المنشأ ، فلا بدّ من رعاية عموم تحريم الغصب بالخروج في أقصر خطوط الرجوع مراعيا لما أمكن من الواجبات ولو بالمشي قهقرى للمحافظة على الاستقبال ، أو ما بين اليمين واليسار ، أو الأقرب إلى ترك الاستدبار إلى الوصول إلى الخارج ، فيأتي بالباقي على ما هو وظيفة المختار من جهة الغصب ويتعيّن الإيماء في حال الخروج إذا منع الهوي للركوع والمكث فيه عن المشي إلى الخارج ، وكذا السجود ، لمكان الهوي والعقود والوضع وكذا التشهّد المفتقر إلى الجلوس له وللتسليم ، إلّا إذا كان راكبا .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 8 / 294