أو مماثلا .
والتعبير بالمغايرة الاعتباريّة وأنّ الإيجاب بملاحظة الترك لا إلى بدل والمطلب الآخر بملاحظة الترك إلى بدل مع عدم تماميّته في نفسه ؛ فإنّ جميع تروك المكروه ، ترك لمفسدته ؛ وترك الواجب ممنوع بالإيجاب ، لا بتقيد الكراهة بكون الترك إلى بدل . وعدم الحاجة إلى ورود الطلب على الواجب ، لا يسوّغ المحال المذكور استحالته .
بل الحلّ ، ما مرّت إليه الإشارة من أنّ إيجاب الطبيعة بما هي ، يشتدّ في صنف منها ويضعف في صنف ويتوسّط بينهما في صنف . ومرّ الوجه الثبوتي في المصلحة وحدودها في المراتب الثلاث ؛ وأنّ طريقه الإثباتي إنّما هو الإرشاد إلى مزيّة بعض الأصناف على بعض وهو كاشف عن تأكّد الطلب في بعضها بمؤكّدات غير إلزامية . والحلّ الآخر : أنّ الكراهة المولويّة إضافيّة لا مطلقة ؛ فإنّ المرجوح بالإضافة إلى خصوصية راجح بالإضافة إلى خصوصيّة أخرى .
ومنه يظهر عدم تماميّة قياس الحرمة بمراتب الطلب ولو في ما لا يلزم الانقلاب للتخييري إلى التعييني المطلق ، كما هو في موارد زيادة العدل على الاثنين لمضادّة مطلق البعث لمطلق الزجر ، لا للزوم الخلف بالانقلاب ، فتدبّر .
ثمّ إنّ الظاهر جريان الإشكال والجواب ، في ما كان بين العنوانين عموم من وجه .
نقل الإشكال على الحمل على الإرشاد ودفعه
ودعوى أنّ الحمل على الإرشاد لازمه الجمع في الاستعمال بين معنيين ، مدفوعة ، أوّلا : بما ذكرناه في محلّه من جوازه .