وفي المسجد ، فيكشف ذلك عن جواز اجتماع الوجوب والحرمد للاشتراك في الملاك وجودا وعدما .
والجواب عنه إجمالا بعد الإغماض عن أنّ مورد النقض النهي في العبادة بنحو العموم المطلق ، لا من وجه وهو المبحوث عنه ، وذلك للبناء على عموم البحث على أحد الوجهين أو للاشتراك في المحذور ، وجوابه بناء على عدم الدخول في البحث - أنّ البحث عقلي لا يعارضه النقل - بل على الامتناع لا بدّ من التأويل في ما يثبت مخالفا للقاعدة العقلية .
الجواب بالحمل على الإرشاد في غير الإلزاميّات
وتفصيلا أنّ الكراهة في مورد النقض لاجتماع الوجوب والكراهة ليست على حقيقتها . بل الدليل على ثبوت غير الوجوب أو الاستحباب إرشاد إلى اشتمال العبادة الخاصّة على مصلحة زائدة على المصلحة المشتركة أو ناقصة عنها ، أو أنّها في حدّ الاشتراك ، بمعنى أنّ الصلاة مثلا مشتملة على مقدار ثمانية مثلا من المصلحة لو لاها لم يؤمر بها ، لكنّها إن أتى بها في المسجد ، بلغت اثنتي عشرة ؛ وإن وقعت في الحمّام ، رجعت إلى الثمانية آخر الحدّ ؛ وإن وقعت في الدار وخلت عن موجب الزيادة والنقيصة ، بلغت عشرة ، فمصلحتها التي تقوم بها لولا المرجّح والمنقص عشرة ، وما تقوم بها على أيّ حال ثمانية ، ومع المرجّح اثنتا عشرة ؛ فهذا محمل دليل الاستحباب أو الكراهة أو الإباحة .
جواب آخر
وقد يجاب عن الإشكال بدون الحمل على الإرشاد بما حاصله بتوضيح منّي : أن