تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
وثانيا : بأنّ الارتكاز المرشد إلى أنّ الصلاة في بيوت الظالمين مثلا ، ليست كالصلاة في المسجد بل الصلاة في الدار ، يعيّن الكراهة في العبادة الخاصّة ، ومحملها أنقضيّة الثواب ، كما مرّ في صورة كون النسبة عموما مطلقا ؛ فإنّ المسألة عقليّة واقعيّة في اجتماع الحكمين بلا دخالة في الدليل في ذلك ؛ فدعوى عدم إمكان الالتزام في الدليل بالكراهة الإرشاديّة - كعدم إمكان الالتزام بالمولويّة على القول بالامتناع - لازمها تخصيص دليل النهي أو تقييده ؛ ومع فرض ثبوت الإطلاق والعموم ، فلا محيص عن الالتزام بالجواز أو التوجيه المقرّر في غيره من موارد كون النسبة عموما مطلقا .

النقض باجتماع الأمر والنهي التنزيهي في غير ما له بدل بانتفاء الإرشاد فيه ، ودفعه

بقي الكلام في ما لا بدل له من موارد النقض باجتماع الأمر والنهي التنزيهي ، حيث لا مندوحة تصحّح الحمل على الإرشاد إلى ما لا منقصة فيه توصّلا بالنهي الإرشادي إلى ذلك الفرد . ويمكن أن يقال مضافا إلى أنّه لا مجال للنقض بموارد الخلاف ؛ فإنّ المختار التحريم في الصوم في السفر في غير النذر ؛ وعلى تقدير الكراهة ، فلا كراهة في ما لا يمكن التوصّل إلى ما لا منقصة فيه . وإنّما الكراهة في موارد إمكان التوصّل إلى ما لا منقصة فيه ممّا يستفاد منه مصلحة المأمور به . فتكون كراهة الصوم في السفر إنّما هي على المتمكّن من تبديله بالصوم في الحضر كناوي الصوم مطلقا المتمكّن من المسافرة والإقامة ، لا لغير المتمكّن من التبديل ، أو من يقطع بعدم التبديل ، لأنّه إمّا يصوم اليوم ، أو لا يصوم مطلقا ، أو من يصوم مطلقا ، حيث لا مجال لتفويت المصلحة عليه بمجرّد المنقصة ، وأرجحيّة